Home Page
         
E-cards Discussion Carte Statistiques Contact  
Presse



 

 

مذكرات هر

بعد ان تمطى بجسمه السنوري وجرب مخالبه على كعب عريشة العنب , جلس تحت اشعة الشمس يلحس صوفه من كل الجهات ثم حك تحت رقبته بقائمته الخلفيه وما لبث ان تجمع على بعضه فوضع قائمتيه الاماميتين تحت رأسه وحاول ان يغط في نوم عميق الا ان ذبابة ما حرمته من ذلك فجعل يطردها بذيله ثم باحدى قائمتيه فوقف مجددا لاغيا فكرة النوم من رأسه ولبث هناك كأنه صنم هر ودارت في رأسه ذكريات عندما كان جروا يتبع امه كيفكان يقف امام دكان اللحام ينتظر معها مايجود به صاحب الدكان من فضلات تقيه شر الجوع وكيف تعلم فن صيد الفئران وملاعبتها والسطو على العصافير المعلقة في الاقفاص وهروبه مذعورا من ملاحقة اصحابها , وكيف صعد الى اعلى عامود الكهرباء متقيا شر احد الكلاب الشاردة الذي طارده , وتذكر ملاطفة الاولاد له واعجابهم بمخالبه وجلده الاسود والابيض واطعامهم له بعض الاجبان والحلويات وتذكر انه لم يكن يحب الخضروات ولا الطبخ الا ذاك الذي يحوي لحوما او زفرا , ودارت في رأسه ايام رغد العيش في ذلك البيت , ولكنه ما لبث ان انتبه الى مجموعة من الهررة تلاحق بعضها مصدرة اصوات عرعرة ونفيخ ممزوج بالمواء ولاحظ ان بعضها قد تغير صوتها عما هو معتاد فاصبح مواؤها اشبه بالنباح فلم يبالي بادىء الامر الا ان ذلك كان نافرا فتذكر انه الان في شهر شباط ولا بد للدورة الحياتية ان تستمر فماء واذا بصوته اصبح ثخينا دون ان يعرف السبب فتذكر ايامه مع الهرة البيضاء في البيت المجاور والتي انجبت منه عدة جراء لم يعد يعرف لها اثرا فربما تكون تلك التي تدور حوله الان , ولكن الضغط الشباطي مارس عليه هوايته فقفز من مكانه محاولا القيام بمان كان له ايام زمان ولكن يبدو ان عضلاته لم تعد تطيعه فالزمان فعل فعله ففضل ان يأتيه شباط وهو نائم تحت اشعة الشمس , فمن يدري ربما اتته هرة ما صدفة تبحث عن حصتها الشباطيه ...  

فيصل القنطار




 


Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar