آخر النواب العمالقة في المتن الشمالي
لبناني عريق ، مدرسة ومثال
نسيب لحود معدن لا يشوبه زغل
موقع المتين
02022012
نسيب لحود
(23
تشرين الثاني
1944 -
2 فبراير
2012)، سياسي
لبناني. كان وزيرًا ونائبًا في
مجلس النواب اللبناني، ورأس
حركة التجدد الديموقراطي.
عن حياته
أكمل
دراسته الثانوية في مدرسة سيدة الجمهور، ثم
انتقل لدراسة الهندسة الكهربائية في المعهد
العالي للهندسة في
جامعة ليفرا في
المملكة المتحدة التي تخرج منها
عام
1968. وبعام
1973 أسس "شركة لحود للهندسة"
والتي تعنى بالتجهيز الصناعي والمنشآت
الصناعية، والتي نفذت إنشاء العديد من محطات
توليد الطاقة ومصانع تحلية مياه البحر ومصانع
الاسمنت والمنشآت البترولية، في أنحاء عدة من
منطقة
الشرق الأوسط، ومنها
دبي
وأبو ظبي
وقطر
والبحرين، فضلاً عن مساهمتها في
تنفيذ أجزاء من معملي الجية والذوق الحراريين
في
لبنان. وخلال سنوات، تحولت الشركة
إلى واحدة من أكبر الشركات الإقليمية في ميدان
عملها.
بداية
دخوله بالسياسة اللبنانية كانت بعام
1990 عندما عين سفيرًا
للبنان في
الولايات المتحدة. وبعام
1991 عين خلفًا للنائب المتوفي
فؤاد لحود نائبًا عن
قضاء المتن وذلك عملا
باتفاق الطائف الذي نص على ملئ
المقاعد الشاغرة نتيجة الوفاه أو إلى زيادة
أعضاء البرلمان. وبعام
1992 انتخب للمرة الأولى نائبًا في
البرلمان عن المقعد
الماروني وذلك عن
قضاء المتن الشمالي، واعيد انتخابة
لنفس المقعد في دورات أعوام
1996
و2000 الذي تولى بها تشكيل لائحة
المعارضة في تلك الدائرة وخوض معارك سياسية
وانتخابية كبيرة ضد القمع والفساد واستغلال
السلطة ودفاعًا عن الدستور والحريات والنظام
الديموقراطي، بينما خسر بانتخابات عام
2005. وخلال فترته النيابية الأولى
ما بين
1991
و1992 ترأس "لجنة الدفاع
النيابية"، بينما كان عضوًا في "لجنة الشؤون
الخارجية" و"لجنة المال والموازنة" في الدورات
النيابية من
1992 إلى
2005. وخلال فترة توليه المقعد
النيابي عارض كل التعديلات التي اجريت على
المادة 49 من
الدستور الخاصة بانتخاب رئيس
الجمهورية خصوصًا أن التعديل كان لمصلحة أشخاص
بعينهم، حيث إنه عارض تعديل الدستور للتمديد
للرئيس
إلياس الهراوي بعام
1995، وعارض التعديل بعام
1998 لانتخاب الرئيس
إميل لحود، وعارض أيضًا التمديد له
بعام
2004، وكان بذلك هو النائب الوحيد
الذي صوت ضد هذه التعديلات ثلاث مرات متتالية.
وبعد تمديد ولاية الرئيس
إميل لحود في
سبتمبر
2004 ساهم في إطلاق
لقاء البريستول الذي جمع كافة
القوى المعارضة من مختلف الاتجاهات الطائفية
والفكرية والمناطقية وذلك في خريف عام
2004. كما إنه كان من أبرز وجوه
انتفاضة الاستقلال التي اندلعت بعد
اغتيال الرئيس
رفيق الحريري ورفاقه في
14 شباط
2005 والتي كان من أبرز ما قامت به
التظاهرة التاريخية يوم
14آذار
2005، والتي أعطت اسمها لتحالف
قوى 14 آذار والذي يعتبر من أبرز
أركانه. وكان قد شارك في
أبريل من عام
2001 مع عدد من السياسيين
والناشطين في الحقل العام وفي المجتمع المدني
والأكاديميين ورجال الأعمال والنقابيين في
تأسيس
حركة التجدد الديموقراطي، وهي حركة
سياسية تضم أعضاء من كل الطوائف والمناطق،
وانتخب رئيسًا للحركة في
يوليو
2001، وشغل هذا المنصب حتى وفاته.
كما ساهم بعام
2001 في تأسيس
لقاء قرنة شهوان الذي أراد أعضاؤه
أن يكون الترجمة السياسية للنداء التاريخي
لمجلس المطارنة
الموارنة في
سبتمبر من عام
2000 المطالب بانسحاب
سوريا من
لبنان، وشارك في كل أعمال اللقاء
ونشاطاته والمحطات السياسية التي تولى فيها
إصدار المواقف المتشبثة بالحرية والسيادة
والاستقلال، وتصحيح العلاقات
اللبنانية /
السورية وإطلاق المبادرات الحوارية
مع سائر القوى والأحزاب السياسية
اللبنانية، وهو ما شكل النواة
الأولى لما عرف لاحقا
بانتفاضة الاستقلال.