Home Page
         
E-cards Discussion Carte Statistiques Contact  
Presse


          

 


 

 

فيلم

"الحوض الخامس" بحثا عن ذاكرة لم نرثها

"الزمن الجميل"، نسمع عنه من الجميع، كل أهلنا وكبارنا يتحدثون عن الزمن الذي سبق الحرب الأهلية اللبنانية بحسرة واشتياق "للأيام الحلوة"؛ ما كان سرّ تلك الأيام؟ هل كانت بالفعل حلوة؟ وان كانت فعلاً كذلك، فلماذا نجد دائماً شباباً من جيلنا يقودون رحلة البحث عن ذاكرة ما كامنة في خبايا زمن كان في يوم من الأيام، جميلاً؟
سيمون الهبر، المخرج اللبناني الشاب، عندما قدم فيلمه الوثائقي الإبداعي الأول، "سمعان بالضيعة"، كان هذا الفيلم و"سمعان"، يرسمان تساؤلات كبيرة عن أيام خلت، واليوم انتهى سيمون الهبر من تصوير فيلمه الوثائقي الطويل الثاني، فهل وجد أجوبة لأسئلته؟ أم انه يفتح الباب اليوم لأسئلة جديدة؟
لم يختر المخرج إسماً لفيلمه حتى كتابة هذه السطور، لكن الإسم الذي اعتمد للفيلم في مرحلة التصوير هو "الحوض الخامس" (عنوان مبدئي) فقد صوّر القسم الأكبر من الفيلم في مرفأ بيروت، فهل هو فيلم وثائقي عن مرفأ بيروت؟
"
الفيلم يحكي عن علاقة مرفأ بيروت بالمدينة"، يقول سيمون الهبر عن فيلمه، "وقد صوّرت هذه العلاقة بطريقة مجازية من خلال تصوير سائقي الكميونات في المرفأ الذين كانوا في عملهم في المرفأ قبل الحرب الأهلية اللبنانية وخلالها وبعدها، صوّرت يومياتهم بتفاصيلها، واستمعت الى سوالفهم ودردشاتهم عن مراحل مختلفة حصلت في لبنان منذ 40 عاماً حتى اليوم".
كيف يمكن تقويم هذه العلاقة بين المرفأ والمدينة من خلال هذه الشخصيات التي اخترتها؟
-
الفيلم لا يقوّم العلاقة، انما يحدّدها، فهؤلاء السائقون، وبسبب المرحلة الزمنية الطويلة التي قضوها في عملهم في المرفأ، وهو العصب الحيوي لبيروت، يصفون تطوّر المرفأ المرتبط بالمدينة، وكيف تغيرت حياة كل منهم مع تطوّر المرفأ، وكيف كانوا يواجهون ضرورة القيام بأعمالهم في فترة الحرب والإنقسام في لبنان، وكيف يواجهون الأوضاع الإقتصادية اليوم، المرفأ في الفيلم تحوّل رمزا للمدينة، لمدينة بيروت، التي لطالما استقطبت، ولا تزال، مواطنين من المناطق اللبنانية المختلفة، كلّ لديه حياة وذكريات، يتركها وراءه ويتوجه الى بيروت من أجل تحقيق حلمه.
 
إذاً، الموضوع عام وينطبق على فئات كثيرة من المجتمع اللبناني، لماذا اخترت سائقي الشاحنات تحديداً؟
-
لأنه بالتزامن مع قصص السائقين وأخبارهم، يحكي الفيلم قصة فلاح من قرية لبنانية، ترك أرضه ونزل الى المدينة وعمل سائق كميون، ثم تزوج وأسس عائلة، وتحسنت أحواله، فبدأ العمل لحسابه الخاص، فاشترى شاحنات، وأدار مصلحة جيدة لفترة معينة، ثم ساءت أحواله وبدأ يبيع شاحناته حتى لم يتبق له ولا حتى شاحنة واحدة. كل هذه المرحلة من حياته، توثق لمراحل ما معينة في لبنان، وتدعمها أخبار زملائه عنها. هذه الأخبار، انا أسمعها منذ طفولتي، وأحببت اليوم أن أوثقها، فالشخصية التي أتحدث عنها في الفيلم هي والدي، وعندي رغبة كبيرة لتوثيق هذه الأحاديث والسوالف، فهي تستطيع ان تكون وسيلة نستعيد من خلالها جزءاً من ذاكرتنا المفقودة.
 
سيمون، ألاحظ أن موضوع الذاكرة يقلقك، فهل تكون أعمالك كلها عن
الذاكرة؟
-
في هذه المرحلة من حياتي، أنا أتبع إحساسي، وما أريد فعلاً التحدث عنه. عندي نوستالجيا لمرحلة ما مرّت على لبنان، حتى وأنا أعلم أنها غير صحيحة فأنا أحاول أن أبحث عنها؛ أهلنا لم يورثونا الذاكرة، فلم يعد هناك ذاكرة في البلد، وإرثنا يمحى؛ لهذا أحاول أن أعثر على أشخاص عاشوا هذه التحولات ليخبرونا عنها، فهؤلاء آخر من تبقى من إرثنا المفقود، وربما تكون أخبارهم هي المرجع في المستقبل؛ في الوقت الحاضر، مش طالع ع بالي أعمل أفلام صفّ حكي، أريد من فيلمي أن يدفع المشاهدين الى التأمل بما يشاهدونه، والبدء بطرح تساؤلات جدية حول واقعنا المعاش.
 
أخبرني عن مراحل تنفيذ هذا العمل، ومتى نستطيع مشاهدة الفيلم؟
-
بدأت بالتحضير والعمل على النص منذ نحو سنة وأكثر، التصوير تم خلال 20 يوماً، ما بين كانون الأول وأيار، اليوم انا في فترة التوليف، وآمل أن يكون الفيلم جاهزاً للعرض في كانون الأول المقبل، وأودّ أن أشير الى أنني عملت مع فريق عمل لبناني ممتاز وأنا أشكرهم على الطاقة الإيجابية التي زوّدوني إياها، فقد أعطوني زخماً قوياً للعمل، وأتساءل فعلاً، بوجود هيك عالم، لماذا لا يوجد انتاج سينما بلبنان؟

"الحوض الخامس"

مخرج: سيمون الهبر
مدير تصوير: باسم فياض
مهندس صوت: شادي روكز
توليف: كارين ضومط
انتاج: جورج شقير
منتج منفذ: Ginger Beirut
عبلة خوري ولارا شكرجيان

نيكول كاماتو     

 


 

 

Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar