
انطور يا شكيب
شكيب مزارع قروي عمل وعاش في قريته ولم يخرج منها
الا لمناسبة او واجب,
تزوج
منذ زمن ولكن زوجته لم تنجب ففضل البقاء معها لأن(
المرا المساقبه خير
من العاقبه) وبقي بلا عقب حتى ادركته بداية
الشيخوخه وادرك ان املاكه
ستذهب سدى فاراد ان يبقيها ضمن العائله فهو لم
يعد يستطيع العمل, فاستدعى
ابن شقيقه واسمه اديب وعرض عليه ان يتنازل له عن
املاكه مقابل ان يأخذ منه
معيشته الشهريه , فتم الاتفاق, وكان اديب ينقل
الخضار والفاكهة كل يوم على
ظهر حماره الى المدينة الجبلية القريبه فاذا
ارتزق وباعها حصل هو وعمه على
المال والا ساءت الاحوال,وهكذا اصبح شكيب اسيرا
لاديب , فاذا ناداه الجيران
لامر ما او زيارة او واجب او اذا طالبه احد بمال
كان يقول (تيجي اديب) وكان
هذا الاخير يتأخر دائما واحيانا لا يأتي الا في
اليوم التالي فضُرب فيه المثل في
ضيعته : انطور يا شكيب تيجي اديب...
بقلم المحامي فيصل القنطار