|
"النهار": الاربعاء 27 تشرين الاول 2010
ريمون
جبارة: أشاوس
الصفة
التهكُّمية التي تتردّد في كتاباتي وأحاديثي هذه الأيام، هي كلمة
"أشاوس".
والأشاوس، من غير شر، نجدهم في مختلف المجالات الإعلامية، من مرقيّ
(مرئي)
ومقروق (مقروء) وسبعي (سمعي)
وأشاوس جمع "أشوس".
في الإعلام: أليس "أشوس"
ذاك الطالل على الشاشة كما يعرّف عنه اللهلوب مقدّم البرامج الأشوس
أكثر من
ضيفه؟
في الفن المسرحي: أليس "أشوس" ذاك الذي عنده قبو خربة يُحوّله مرةً في
السنة الى مهرجان سنوي يقتصر على برنامج مطبوع يتسوّل بواسطته من
وزارة الثقافة
اللبنانية
الفينيقية مبلغاً من المال، ثم يدور على مراكز ثقافيّة سخيّة فرنسيّة
وألمانيّة، بعدما يكون هذا الأشوس البندوق رَكَّبَ لجنة من أقاربه ومن
بعض وجهاء
المنطقة الضجرانين من حمل صيتهم الطيب وماضيهم المحشوّ بالعطاءات
الإنسانية
والثقافية؟
مرّت الصيفية وانتهت المهرجانات.
كان آخرها في "طير
زبّا".
ونسي رواد المهرجانات موعد مهرجان قبو الأشوس الذي عَمِلَ عَمْلته
الشنيعة مع الجهات الداعمة وأفاد من مالها ليقوم بزيارات الى بعض أفراد
عائلته في
أوروبا.
وفي السياسة، أليس "أشوس" ذاك الجهبوز السياسي الذي يطل، لا تعرفه، ولم
تسمع باسمه من قبل، ولا شاهدته على أي شاشة، ولا هو شاهد صورته منعكسة
على صبّاطه
ذي الفرعة اللماعة، ومع ذلك يُحدّثك عن لبنان المستقبل، وكيف يتصوره هو
وسيّده
"المناضل
الأكبر"، مدعوماً من حزبٍ كبيرٍ ينتمي اليه لا يتعدّى أفراده عدد أصابع
الرجلين؟
أشاوس... أشاوس... ما أكثرهم في هذا الوطن.
بلى... كلمتي الأَحَبّ
هذه الأيام هي "أشاوس
ص
17
|