|

1876 - 1940
"الديار": الاثنين 1 آذار 2010
أمين الريحاني
أسهم في الأدب والسياسة والثقافة
جسر أدبي بين الشرق
والغرب
ولد في 23 تشرين 1876 في بلدة الفريكة من قرى منطقة المتن الشمالي في
جبل لبنان، ولقّب بالريحاني لكثرة شجر الريحان المحيط بمنزله.
والده تاجر حرير ميسور الحال، حاد الطباع، كريم الخلق، يجسم عقلية
اللبناني المتوسط المحافظ على التقاليد.
والدته أنيسة ابنة جفال البجاني شيخ القرنة الحمراء، تصرف اوقاتها في
العبادة والزهد.
تلقّى في بلدته «الفريكة» مبادئ اللغتين العربية والفرنسية، ولما بلغ
من العمر اثنتي عشرة سنة ارسله والده مع عمه الى اميركا ليتعلم مبادئ
اللغة الانكليزية وكان ذلك في عام 1888 م، ما لبث ان برز ميله الى
المطالعة والقراءة، ثم ترك المدرسة ليتسلم مهمة المحاسبة في متجر عمه
في مدينة مانهاتن.
انكب امين وقتها على المطالعة ليل نهار
فاطلع على اعمال الشعراء والكتّاب امثال شكسبير وهيجو وسبنسر وهاكسلي
وكارليل وآخرين من المعاصرين والقدامى.
وفي عام 1897 م التحق بمعهد الحقوق في جامعة نيويورك واستمر فيه سنة
حيث مرض فأشار عليه الطبيب بالعودة الى لبنان.
محطات
- عاد الريحاني الى لبنان عام 1989 م،
وهناك درس الانكليزية في مدرسة اكليريكية، وتعلم اللغة العربية
بالمقابل وبدأ في كتابة المقالات في جريدة (الإصلاح) التي اتخذها منبرا
للهجوم على الدولة العثمانية.
- عام 1899 رجع الريحاني الى اميركا فاشتغل بالتجارة والادب، وبدأ في
اصدار الكتب وكان اولها (نبذة عن الثورة الفرنسية)، كما ترجم الى
الانكليزية مختارات من شعر الشاعر ابي العلاء المعري.
- وفي سنة 1904 عاد الريحاني الى لبنان مرورا بمصر، فزار الخديوي عباس
حلمي، واتصل بأبرز الأدباء والزعماء السياسيين، وباحثهم في
احوال الشرق العربي الاجتماعية والسياسية
والفكرية ووسائل النهوض بها، وفي لبنان تابع نشاطه الفكري
والاجتماعي العاصف والمتعدد الأوجه، وأصبحت صومعته في قريته (الفريكة)
ملتقى عشرات الأدباء من امثال: محمد كرد علي وبيرو باولي والاخطل
الصغير والشيخ مصطفى الغلاييني وغيرهم، كما كان ينتقل من مدينة الى
أخرى يلقي الخطب داعياً الى الحرية ومهاجماً الإقطاع والخنوع والجهل.
- في سنة 1911 قفل أمين الريحاني راجعاً الى نيويورك ليطبع كتابه (كتاب
خالد)، ومنذ ذلك الحين اصبح يتنقل بين نيويورك وبلدته الفريكة.
وأصبح مرموقا في كل من اميركا وانكلترا وكندا، وكذلك في اوروبا والشرق
الأدنى والبلاد العربية.
- وفي الحرب العالمية الاولى كان الريحاني احد اعضاء (اللجنة السورية -
اللبنانية) التي مارست نشاطا سياسيا ضد السيطرة التركية.
فقد اشترك الريحاني سنة 1918 في مؤتمر انعقد في واشنطن من اجل الحد من
التسلح، وزار أوروبا عدة مرات حيث التقى في احدى زياراته الفيلسوف
(ولز) صاحب النظرية المستقبلية فجرى نقاش بينهما حول الشرق والغرب.
- انطلق عام 1922 في رحلته الشهيرة، فزار الحجاز وقابل شريف مكة الحسين
بن علي، ثم زار (لحج) وقابل سلطانها عبد الكريم فضل، و(الحواشب) وفيها
قابل سلطانها علي بن مانع، وصنعاء حيث التقى إمامها يحيى، ونجداً حيث
اجتمع الى سلطانها عبد العزيز بن سعود، والكويت فزار فيها شيخها احمد
الجابر آل الصباح، والبحرين وفيها اجتمع الى شيخها احمد بن عيسى،
وأخيراً بغداد حيث قابل الملك فيصل الأول...
فكان نتاج هذه الرحلات عدداً كبيراً من كتب الرحلات والتاريخ بالعربية
والانكليزية.
ـ خلال سنوات تمتد منذ 1927 ـ 1939، حاضر الريحاني في الولايات المتحدة
الأميركية حول مخاطر الدور الصهيوني في الوطن العربي، وشن حرباً دفاعاً
عن الحرية والتحرر والحقوق الإنسانية، وقد طلب إليه الحاج أمين الحسيني
أن يشترك في الوفد الفلسطيني لمفاوضة الحكومة البريطانة فاعتذر، ولما
عاد الى لبنان تصدى للفرنسيين المستعمرين وراح يدعو لتحقيق الاستقلال
فنفي الى بغداد ولم يعد إلا بعد ضغط كبير من الجاليات العربية في
المهاجر.
ـ في عام 1911 جرى اختيار أمين الريحاني عضواً مراسلاً للمجمع العربي
بدمشق، وكان عضواً في جمعية الشعراء الأميركيين وفي منتدى الصحافة
النيويوركية ونادي المؤلفين الأميركيين والجمعية الشرقية الأميركية،
كما اختاره معهد الدراسات العربية في المغرب الاسباني رئيس شرف له.
امين الريحاني هو أول من اعطي كتاباً بالانكليزية عن البلاد العربية
والشرق الادنى.
أوسمة
ـ وسام المعارف الأول الايراني.
ـ وسام المعارف الأول للمغرب الاسباني.
ـ وسام الاستحقاق اللبناني الأول المذهب.
توفي أمين الريحاني في بيروت يوم 13 ايلول 1940، اثر سقوطه عن دراجة
اعتاد أن يركبها على طرقات الجبل حول بلدته الفريكة.
ودفن في بلدته وقد اقيم له تمثال نصب في باحة كلية الآداب في
الجامعة اللبنانية.
الديار الفكري
ص 1
|