|
"الأنوار":
السبت 6 شباط 2010
ضيعتي الخضرا الحنونة دروبها/محبوبتي الحلوه وأنا محبوبها
قصيدة غير منشورة للشاعر أسعد السبعلي
< جان حاصباني
(حفيد الشاعر)
هو ايضاً، مثل كثيرين، يعشق قصائد وأخبار الشاعر
اسعد السبعلي، ويحفظ الكثير
منها... يكفي أن تبدأ بيت واحد في مطلع القصيدة، حتى (يكرجها) لك كلها:
طوني بجاني، العاشق المتيم بكل ما يمّت بصلة بالشاعر، وهذا الامر لا
يعود - كما يزعم - الى القربى التي تربطه به (ابن اخته سوسان)، بل يعود
الى سحر عبقرية السبعلي: (لقد جعلنا نحترم ونقدِّس كل ما يمّت الى
الضيعة اللبنانية: طبيعتها وحجارتها واهلها.. حتى النملة، أصغر
المخلوقات بتنا نكنّ لها الاحترام:
(ونمل الطريق يروح يتمّون..)
ويضيف البجاني: (حين أدخل في عالم الضيعة الآسر من خلال قصائده، أتنشّق
رائحة الوزّال، والبطم، والزعرور والتراب في سبعل، وأتذوق الزعتر
والجرجير وخبز الصباح من يدي ستي بربارة، وألمسُ دفء عنزة بو طنوس التي
(خربت مطاعيم كرمتنا) ثم يستشهد بقصيدة للشاعر للشاعر من ديوانه منجيرة
الراعي:
(تذكار
يا ضيعتي تركتك زغير، زغير
وما شفت حالي غير بالمهجر...
وبعدني لليوم بتذكّر
لّمن وقع هاك الدلو بالبير
وبالسنديانه كمَشْ عصافير
ومن هالحفافي حوّش الزعتر...
ونلتفّ حول الموقده ونسهر...
وبو حبيب يعدّ عن عنتر
وعن دياب، وعكرمه، والزير
نحيي الليالي... ومن فرحنا نطير!...)
وأسأله عن معرفته بالشاعر المهجري (في البرازيل) خليل البجاني، وهو كان
صديقاً للسبعلي وبينهما رسائل وقصائد عديدة (نشرنا بعضها في جريدة
(الانوار)). لكن يبدو انه لا يعرفه، قد يكون نسيباً لوالده ميشال.
وخليل البجاني أيضاً كان من عشاق السبعلي، وعلى صورة له مُرسلة للسبعلي
من البرازيل، كتب عليها:
(يا سبعلي، بفن الزجل شعرك علي
ومستلهم الالهام من روح العلي...
في رهيفك شق قلبي يا قمر
بتشوف في حبّات قلبي السبعلي!...)
بين يديّ الآن، مسودة قصيدة للسبعلي، عن الضيعة حبيبته (غير منشورة)،
أستلها من أرشيف له صار يحوي المئات من القصائد والرسائل والأخبار
المتفرقة ومعظمها غير منشور، ومن المؤكد انها ستعجب البجاني (بجديدها)
حين سيقرأها منشورة اليوم، مثل جميع محبّي شعر أسعد السبعلي:
ضيعتي الخضرا
(ضيعتي الخضرا الحنونه دروبها
محبوبتي الحلوه وأنا محبوبها
زرعتها بوسات ع خَدْ الجمالْ
ولبستها فساطين ع مطلوبها..
عقدها في الشمس، ع لون الدهب..
رشتّ عليه السوسنات طيوبها
وزنارها خيطو من الصبح انسحَبْ
وبالجوهر الغالي مليتْ جيوبها
قلت فيها شعر أحلى من الحلا...
ع نغمتو تحّن الصبايا قلوبها
إسمها بقلبي حلا بعيني صَلا
تضّوي نفوس معتمي بذنوبها
يا ضيعتي، جوّك ملّتم بالنهيد...
العاصفه هبّت عليكي هبوبها
خايف عيوني يغمّضو وعنك بعيد
والشمس صارت مايلي ع غروبها...)
أسعد السبعلي
ص 10
|