Home Page
         
E-cards Discussion Carte Statistiques Contact  
Presseذ





تكرم عديدون فأرسلوا   شهاداتهم  القيّمه ردا على سؤال أطلقه موقع المتين في استذكار أهوال ما مر به المتينيون في آذار 1976 .وفي ما يلي  إحداها


 

تلبية لدعوة موقع المتين بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين على مأساة المتين في 22/آذار/1976 اكتب وفي القلب غصّة بعضا" مما تركت في ذاكرتي تلك المأساة.

لما كانت المعارك تتوسع على أطراف منطقة البوشرية، في تل الزعتر والنبعة صيف 1975 ،ونحن من سكان تلك المنطقة. استنسب  والدي تمديد فترة اقامتنا في المتين حيث كنا نمضي عطلة الصيف،حتى تتبلور الأمور في الساحل. وكثر أذا لم اقل اكثر المتينيين لم يغادروا  الضيعة في آخر ذلك الصيف مؤمنين بعدم وصول الحرب الى بلدتهم . كدّسوا المؤن ترقبا" بأستضافة الأقارب والأصحاب الذين لربما ينزحون من بيروت هربا" من العنف الذي يحيط بهم.

إنما في الواقع كان ذلك الصيف في المتين مليء" بالبلبلة والإشاعات مما استدعى الحكماء الى دعوة كل الأهالي المقيمين بكل احزابهم وطوائفهم الى اجتماعات متلاحقة بهدف التهدئة. أجمع المتينيون خلالهاعلى تحييد البلدة. لا رابح في الحرب انما "ستهدم البيوت على روؤس أبنائها". لكن ومع الأسف بعض الحزبيين من الطرفين وهم قلة من ابناء الضيعة لم يلتزموا بقراراتهم المعلنة بل بأوامر أحزابهم.

الى جانب الأخبار بتحركات ميدانية من هنا وهناك وعدم التزام بعض الحزبيين بنصائح  وتمنيات الأغلبية الساحقة - المغلوبة على امرها - بعدم رفع الحواجز والحواجز المقابلة؛ كان الثلج الذي اقفل الطرقات في شباط من سنة 1976 والإحساس بالضيق والعزلة قد سرّع قرارنا بالنزول الى الساحل الأكثر دفء".

كنا نتابع أخبار الضيعة من الأقارب والأصحاب. كان الكل يجمع على ما يبدو ان المتين موقع استراتيجي. المسلحون يتقاطرون من كل صوب، والإشاعات تزيد الإحتقان.  كان الأهالي وسط شق كماشة واللعبة لعبة الكبار وما باليد حيلة. مع كل هذه الوقائع لم نصدّق ما حصل في هذه البلدة التي عرفت بفضل تضامن أهلها كيف تتجنب الحرب في مرحلة من تاريخها.

يوم الإثنين في 22/آذار/1976 ذلك اليوم المشؤوم أخبار مشوشة لم نعلم ما حصل او يحصل  حتى وصل الى منزلنا المرحوم جورج رشيد راشد وهو يسكن قرب منزلنا في سد البوشرية يرافقه ايلي نجيب ناصر. لم يعرفا بالضبط ما حصل انما توافقا أنّ الرصاص انهمر في كل الإتجاهات ومن كل الإتجاهات بلحظة واحدة. نزح الأهالي باتجاه المتن الشمالي والمتن الجنوبي ولم يبق في البلدة سوى المقاتلين.

لم تكن التفاصيل لتجدي نفعا". علينا التفكير بكيفية مساعدة الناس بالبحث عن مساكن شاغرة والإهتمام بالأطفال وعلى الأقل شراء ملابس داخلية لهم.

وتوالت الأخبار عن كر وفر قصف وقتلى، هدم منازل، سرقات وحرائق. أما من علق ولم يستطع الهرب او انه اراد البقاء طوعا"، من أجل حماية جنى العمر، عانى الأمرّين تهديدا" ووعيدا" من بعض الميليشيات. في ذلك الظرف من العنف والقهر، برز الحس الإنساني لدى بعض من أبناء البلدة من أمثال  أمين الحلبي الذي  تناقلته الألسن لما كان له من اياد بيضاء في حماية ومساعدة كثر من ابناء بلدته دون التمييز بين حزب وحزب او طائفة وأخرى.

أنتهت الحرب. عاد الأهالي الى االبلدة الحزينة المهدومة المحروقة ليعيدوا بناءها من دون ما يسمّى بالمصالحة.- هل إختلف المتينيون ليتصالحوا؟ - وكان السؤال ولا يزال هو هو على الأقل بالنسبة اليّ : ما سبب الحرب؟  وما كانت نتائجها غير الخراب على كل المستويات السياسية والإنسانية والمادية والمعنوية والنفسية والثقافية والبيئية؟

                                                    بيروت في 10/3/2011                                                               

                                    نتذكّر كي لا تعاد!                                                                     

                                                    أنطوان موسى ابي عقل   





 


Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar