|
بستـقـنـف
قصة طريفة حصلت امام قاضي الصلح في جديدة المتن وذلك في بداية
الاربعينيات من القرن الماضي و كان
أبطالها متينيون من الطائفتين المسيحية و الدرزية. اراد
م
ان يثبت حصته في قطعة الارض المسماة (العودة)
في الضيعة و اراد من والدته ان تشهد له على هذه الحصة فكانت في كل مرة
تتمنع عن الحضور امام القاضي ،
و في اليوم المعين للجلسة حضر م
و حضرت معه والدته التي كانت تغطي وجهها كليا حسب عادات النساء
انذاك بحجاب يسمى (الحبرة) فسألها القاضي شو اسمك ؟ قالت : ام…؛
و سألها شو بتطلبي ؟ فقالت انا قبلت انك
تحكم انولابني م حصة بالارض (العودة) عندها بادرها القاضي بالقول : و
بلكي كان الحكم مش متل ما بدك ؟
فاجابت فورا : بستقنف ! عندها تنبه القاضي الى ان هذه
الكلمة غير صحيحة لفظا اذ المقصود منها بستأنف ( اي
الاستئناف في المحكمة) ولا يلفظ فيها حرف القاف كما قالت المرأة و طلب
فورا ان يكشف عن وجهها فاذا به ح
و قد انتحل شخصية المرأة ، و كان يقلد صوتها و يحاول لفظ حرف القاف في
الكلام كما يفعل الدروز و لكنه لم
يوفق ، فامر القاضي عندها بحبس م و ح ، وقد تبين فيما
بعد ان م اخذ ملابس والدته خلسة و اتفق مع ح على
تمثيل هذه الواقعة امام المحكمة
و المفارقة ايضا انه انذاك لم تكن
القوانين مكتملة بعد في الجمهورية اللبنانية فلم يجد القاضي نصا صريحا
لتجريمهما فاستنجد بالقانون الفرنسي
الذي يجرم صراحة من ينتحل شخصية امام المحكمة
و علم بالامر الخواجا شكري عقل حين
جاء اليه القاضي ليخبره بالامر باعتبار ان ابطال القصة من ابناء المتين
فما كان من الخواجا شكري الا ان اجاب
القاضي بسرعة خاطره قائلا : مصلحة هودي التنين اللي كانو سكرانين
وطنطنت فيهم الضيعة ؟ و بهذا الجواب
استطاع الشيخ شكري تخليص م و ح من الحبس
طيارة أنيس
إشتهر أنيس الحلبي بنهفاته وقفشاته التي كانت تصدر عنه ببساطة، ففي
أواخر أيام شهر أيلول صدف أن أنيس
كان يقوم بتدبيس عنبه في المسيقه في معصرة توفيق حسن، وعندما شارف
الدبس على النضوج قال له توفيق :
لو في معك شوية عطر تنحطن بالدبسات بيطلعوا طيبين فقال أنيس : أخ..
عندنا عطره كبيرة قدام البيت، فقال توفيق لو معك سيارة كنت بتلحق قبل
ما
تطلع الخلقين، فأجاب أنيس شو سيارة !! طيارة أحسن..
ون ن ن تكّي بالضيعة.. ون ن ن تكّي
بالمسيقة، وإستدار على عقبيه وجعل يحك رأسه وقال: لكن وين بدنا نعمل
المطار؟؟؟، فأجاب توفيق مداعباً : ما تقبل إلا ما اقلعلك الكرمات
بالجورة وأعملك مطار...
فأجاب أنيس فوراً : يفتح دينو توفيق حسن، فادى بكرماتو كرمال طيارتي.
مواعيد
متضاربة
اختلف الشيخ علي
سلوم مع جيرانه في الجبل على حدود الارض و بالطبع رفعت القضية امام
قاضي الصلح
في
الجديدة ، و في
اليوم المعين للجلسة في اواسط شهر آذار حضر الفريقان للأدلاء باقوالهما
؛ و بعد طول جدال
حول حدود الارض امر القاضي برفع الجلسة و تاجيلها الى اول حزيران
فاعترض الشيخ علي و خصمه قائلين :
ها الوقت بيكون عنا فلاحة و زراعه ، اجلنا للتشارين فاجاب القاضي : انا
ما بستغني عن شوفتكن و بحب
شوفكن بحزيران
قوة فصل
لاحظ الشيخ ابو حسين يوما اثناء مروره قرب المجلس ان هناك خلافا
قد دب بين بيت علي سلوم و بيت علي
سليمان على حدود الارض (العودة) و علا الصراخ و التلاسن و تدخلت
النساء ايضا فكانت المعركة الكلامية
حامية ؛ فوقف الشيخ بو حسين ينتظر انجلاء الموقف و لما طال انتظاره
تقدم و التقط غصن شجرة كبير (عمد)
والقاه و سط المتقاتلين حيث حدود الارض و قال : هذا حدكن يا بيت سلوم و
هذا حدكن يا بيت سليمان و خلصنا ؛
عندها هدأ القتال و تراجعت الوحدات المقاتلة الى مراكزها و الجميع
اقتنع بهذا الحل
.
|