
غازي قهوجي
زنََار تيمورلنك؟!
أطاح تيمورلنك بالاخضر واليابس عند غزوه الزلزالي
لبلادنا. وذات مساء، أشار عليه أحد مستشاريه:
"أيها الخان العظيم يقال بأنه يوجد شخص في البلد
اسمه - نصر الدين خوجه - ولقبه "جحا"
يتصف بالحكمة والخبث ويصطنع البساطة مغلفا كل ذلك
بالدعابة. فمن الممكن يا سيدي لو احضرناه ان
نستخلص منه بعض اسرار قومه ومن ثم نضع اسس الطريقة
التي ستحكمون بها البلاد. وافق تيمورلنك فأحضروه .
ولما صار بين يديه قال للمترجم اسأل هذا "الجحا"
كم ثمني شخصيا" بالدينار الذهب نحن ملك الشرق
والغرب؟ ترجم السؤال لجحا الى العربية فقال
متمتما :" مئة دينار ذهبا"!! طار صواب المترجم
المغولي ، فتلعثم وهو يقول لتيمورلنك بأن هذا
الرجل مجنون فقاطعه الخان صارخا" : "قل لي حرفيا
ماذا قال؟ وما هو الثمن الذي قيَمني به؟" وبارتباك
شديد قال المترجم : "لقد قال ان قيمتكم سيدي هي
مئة دينار !! هنا زمجر تيمورلنك وزعق كتنين جريح :
"قل لهذا الحيوان ابن الحيوان ان الزنار الذي
البسه على وسطي ، وحده يساوي مئة دينار!" . وترجم
الكلام بنفس اللهجة الزاعقة، فأجاب جحا بصوت
متهدَج : "للحقيقة، أنا وضعت ثمن الزنار أما هو
نفسه، فانه مع اعتداري للتعبير، فبيسوى...صرمايه
عتيقة
بعد ذلك الجواب، لم يذكر لنا التاريخ ماذا حصل
لجحا! ولكن كل ما وصل الينا هو ان التتار قد
هزموا، وانه منذ ذلك الحين والى اليوم وقيمة
غالبيَة المسؤولين في بلادنا تكمن – فقط – في
زنانيرهم! ومؤخرا فقد الكثير منهم زناره ويالله
تصبوا هالقهوة وزيدوها هيل
غازي قهوجي من كتابه : اركيلة الحلم العربي