Home Page
         
E-cards Discussion Carte Statistiques Contact
DIVERS




 

سد بشارة بارود
مئوي متيني

  

ولد السيد" سد بشارة بارود" في بلدة المتين سنة 1907 م, والدته "ورد ﺃبو سليمان" والده "بشارة جرجس بارود".العائلة التي عرفت بولائها وتقربها من الامراء اللمعيين. عاش فترة الحرب الكونية الاولى كغيره من اللبنانيين في الشقاء والفقر. في السابعة من عمره كلفه أبوه بأن يحمل من بلدة مجدل ترشيش رطلين من الطحين لينزل بالحمل  الى بلدة المتين ليصير الطحين خبزاً على صاج ﺃمه.فواجهته وحوش من الذئاب الجائعة خلال الليل ونجا بأعجوبة بعد ﺃن وقع وﺃصيب بجراح بالغة.

وبعد الحرب وفي الفترة الممتدة من سنة 1918 حتى حرب الأربعين كان عصر النهضة والازدهار في المتين فكان
سد بارود من الناشطين في هذا المجال. ساهم بسواعده كبقية الشباب في شق الطرقات وجر مياه نبع "بقليع" عالضيعة في مجموعة "الياس بك
المدور".

ﺃنجب عائلة كبيرة, واجه حرب 1976 ببسالة و قدم أحد ﺃبنائه شهيدا على مذبح كرامة المتين وبقائها.

انه مؤمن بالعيش المشترك وما ان عادت المياه الى مجاريها حتى باشر بالمصالحة وتجددت الصداقات وكأن شيئا لم يكن واعتبر بجلساته ﺃن وحدة المتين هي من وحدة الوطن وعلى الجميع ﺃن يتجاوزوا ﺁلام الحرب. وفي عام 2001 وصل ﺃحد ﺃبنائه الى المجلس البلدي واسمه "عصام".

من هواياته انه اشتهر باتقان الشعر ولاسيما العتابا والشروقي والقصائد الزجلية.

وقد اشتهر أيضاً مع أخويه "أمين وفرج" بلعب الحَكَم أي السيف والترس.

أسد بارود اليوم في عام 2009 هو ﺇبن مئة وسنتين. ﺇنه بكامل عافيته وصحته.يقول دائماً ننا بألف خير.

ولكنه مستاء من قلة الوفاء للرجل العظيم الذي روى المتين وشق طرقاتها وساهم في انارة منازلها والجميع يتجاهله ولا يتذكرونه حتى بمثال يكرم "الياس بك المدور".

"هذه وصيته اليومية يقولها بفخر ويتمنى أن تتحقق". 

أبيات عتابا من تأليفه:

           مجدك يا اله العرش بسماك

                                          من فضلك ملأت البحر باسماك

                     شعوب الأرض بتسمي باسماك

                                           ارحمهم ولا تشوّفهم عذاب

                   لا تحوجني بلا جوانح أناطير

                                        بأعلى الجو بعمرلك قناطير

                    بجبلِك من جنى النملة قناطير

                                        وبطعم كل أهلي والصاحب 


جلسة مع أسد بارود

 

لا يتذكرالسيد أسد بارود كيف اجتاز وعائلته ويلات الحرب وقد روى لي بعض القصص التي حصلت في فترة المجاعة :

1.  اندراوس من المتين، وبينما كان مارّا بالمسيقى  رأى رجلاً ميتاً ومجلداً على الطريق معه دربكة. فذعر اندراوس وأخذ منه الدربكة وصار يدق عليها وغنّى له قائلاً:

"ﺁه يا بو الدربكة               تدبيل عيونك بتبكي"

2.  حين أتى الجراد كان أسد يلعب مع الأولاد, ثم رأوا "ضبابة كبيرة كبيرة مغطية الدني كلها وجايي صوبنا,غرّز باللأرض وماتت اللأماية وفأس".أكل الأرض والدني كلها.

مرةً كان أسد في جبل الفوار(يقع هذا الجبل بين المجدل وترشيش) فجأةً التفت  فرأى الجو أحمر, فكان الجراد ذاهباً صوب البحر.

لخص السيد أسد الجراد بجملة تقول:"متل ما ايجا هيك راح".

قصيدة من تأليفه بفترة الجراد والجوع واليأس :

          مجدك يا رب الكون بكرسيك

                                                أنا بقربك عمصلّي فعل الندامة

          ضلّ  صلّي    حتى    سلّيك

                                                وعند الصباح  ببعتلك  سلامي

يا رب نورك غطا السما والأرض ومغطيك

                                                اجى على الأرض متل الغمامة

          يا رب بطلب منك وبحيكيك

                                                حسبني لموسى وعطيني علامة

 

3.  سنة 1918 كانت لا تزال المجاعة نزل أسد وعائلته الى الساحل وكان عمره 11 سنة واخوته صغار (سجيع 6 سنوات,أمين 4 سنوات, ونجيب سنتين). ذهبوا سيراً على اللأقدام وسكنوا "بعمارة شلهوب" قبل نهر الموت.

ذهب مرة مع اخوته الكبار حاملين كل واحد منهم كعبي صنوبر, ومشوا من حرش الفنار الى ساحة البرج, باعوا الحطب لصاحب فرن واشتروا بالمقابل "حلاوي" وخبز. ومن ثم ذهبوا الى البحر وتفرجوا على البواخر بمرفأ بيروت.(في وقتها لم يكن يوجد سيارات والتراموي كان معطلاً).

 4.     حادثة جميلة جداً عن القضاء والقدر:

في أحد اللأيام ذهب جد أسد "مارون أبو سليمان" والد أمه الى منطقة "جبيل" في فصل الشتاء لشراء زوجين من البقر للفلاحة.
اشتراها وعاد بها, وعند وصوله الى نهر ابراهيم نطح أحد العجلين العجل اللآخر فرماه بالنهر. وكان النهر قوياً جداً فحملت المياه العجل باتجاه البحر. جلس جده أي "مارون أبو سليمان" على حافة النهر لفّ سيجارةً وقال :"اذا كنت مال حلال ستعود واذا كنت مال حرام فلا تعد". استطاع العجل التغلب على تيار الماء واتجه الى حافة النهر وعاد الى حضن صاحبه. فأكمل به الطريق الى المتين وأخبر عائلته بما جرى.

5.  قصة تتكلم عن شاب مسيحي كان يعمل في خدمة الأمراء اللمعيين وكان لهذا الرجل المتقدّم بلسن غرفة خاصة ينام فيها ويصلي. وقد طلب زيتاً ليملأ قنديله فجاء بعض الصبية وملأوا مصباحه ماءً دون أن يعرف. وفي المساء أضاء هذا الرجل الاناء المليء بالماء وجلس يصلي. فذهب الصبية متعجبين وأخبروا أحد الأمراء فكانت حادثة مهمة بالنسبة للأمراء اللمعيين.

 

6.  وان أحد الأمراء كان يشاهد في احدى الليالي ناراً تشتعل في المكان الذي بنيت عليه كنيسة "مار جرجس" فطلب من الجميع أن يسرعوا لاطفاء النار فأسرعوا ولكنهم لم يجدوا شيئا. ولقد تجددت هذه الحادثة أكثر من مرة فاحتار المير بامره. وكان قد شاهد في أحلامه خيّالاً يأتي ويجول في مكان بناء الكنيسة. فعندما استفسر عن الأمر قالوا له المفسرين انه "الخضر" أي "مار جرجس". فصمم من تلك اللحظة على بناء كنيسة على اسم "مار جرجس" وهكذا صار.

 

7.     المياه لتدوير الطواحين:

كان يوجد برأس الضيعة عند "بيت طنوس" خزان لتجميع المياه. عند بداية موسم الطواحين تجري المياه عند الطاحون الأول فيدور حجر الطحن وتتابع سيرها الماء بقناة فتصل الى برك خاصة بطاحونة "أبو غصن" فتتجمع فيها. وفي اليوم التالي يفتح السكر ويدور حجر الطحن في طاحون"أبو غصن" وتتابع المياه مسيرتها بقناة الى نهر "عين المنزول" هنالك طاحون خر "لآ هارون". فتتجمع المياه من جديد في برك خاصة عند الطاحون ثم  يفتح السكر فيدور حجر الطحن وتتابع المياه طريقها بقناة صوب مشيخا لأن هنالك أكثر من طاحون بانتظارها. وهكذا يتمكن القروييون المتينيون وأهل الجوار من طحن القمح وتأمين مونة الشتاء.

 اعداد مريم بارود

 

 

 

 


Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar

ع