|
السّوسة
لمن لا يعرف او يعرف ويتجاهل
السوسة حشرة مؤذية ، مخرّبة لا بل ارهابية في اهدافها التي هي دائما
غير معلنة
في التسمية: للسّوسة تسميات عديدة ، سوسة على الخشب وصدأ على الحديد
وهريان على الفاكهة عفن على المأكولات وتعصب في رؤوس الناس
في الفعل: السوسة تنخر الخشب من ميل الى ميل بصوت لا يطاق رغم انه يكاد
ألا يسمع. أجود انواع الخشب ينخره السوس وأصلب الحديد يقتله الصدأ
وأجمل الفاكهة وتفاحنا منها يضربه الهريان وأطيب الأطايب يذلّها العفن
وأرقى المجتمعات يذبحها التعصّب
في درء الأخطار: للسوسة مادّة سامة يُسأل عنها النجّارون توضع على
الخشب بعد اجتثاث السّوسة الدودة، والحديد يرش بالزيرقون أو يدهن
فينكفئ الصدأ. أما الفاكهة فلها رشوش ومبيدات تبعد الهريان وصقيع
البرّادات يحجب الأطايب عن العفن أما التعصب أبغض انواع السوس والصدأ
والتلف والهريان والعفن فلا علاج له إلا بالثقافة
وبعكس كل المبيدات لحامل الثقافة والداعي اليها وجه من وجهين
فالى كل مثقف او طويل باع أو داع الى ندوات ومحاضرات
ومؤتمرات او معلم للرقص في صالونات الأكابر او قائد اوركسترا او ممثل
او كاتب
أو رسام أو سينمائي أو روائي أو أو أو .... ان يبدأ
بنشر الثقافة لاقتلاع التعصب ومركبات النقص او
الاستعلاء ولإخماد نار الفتن نار ان دبّت في يباس الرؤوس
أوقعت الكوارث
المثقفون يحمون ، المثقفون يُحيُون ومُدّعو الثقافة أو ذوو أنصافها
ارهابيون متعصبون طائفيّون محرّضون على قتل الناس مرّة بعد مرّة بعد مرّة
شربل نجّار
|