|
ليلة القبض على الـ "سوبر عميل"...
داني حداد
لم
تكد تنحسر أخبار شبكات التجسّس الاسرائيليّة حتى ظهرت من جديد
بعد إلقاء مخابرات الجيش اللبناني القبض على المسؤول في شبكة "الفا"
الخلوية شربل
القزي الذي كشفت المعلومات الأوليّة عن أنّ تجنيده لصالح الاسرائيليين
تمّ منذ 14
سنة، أي في العام 1996 مع إطلاق الشبكة الخلويّة في لبنان حيث استفاد
من موقعه في
شركة "سيليس" ثم في "ألفا" لتزويد الاسرائيليّين بمعلومات على قدرٍ
كبير من
الأهميّة.
وأظهرت التحقيقات أنّ شربل، البالغ من العمر 56 عاماً، ومن خلال
موقعه الذي وصف بـ "الحسّاس جدّاً" في "الفا" مكّن الاسرائيليين من
الدخول الى
شبكة الاتصالات الخلوية والتنصت ورصد أشخاص.
وتشير المعلومات الأوليّة التي
تسرّبت من مصادر التحقيق الى أنّ شربل اعترف بأنّ الموساد الاسرائيلي
كلّفه بزرع
أجهزة فنيّة في المحطات التابعة لشركة "ألفا" والبالغ عددها 650 محطة،
الأمر الذي
مكّن الاسرائيليين من كشف الترددات التي تعمل عليها هذه المحطات،
وبالتالي توفير
إمكانيّة تحكّمهم في الاتصالات الخلويّة، حتى بات للموساد شبه سيطرة
تامة على هذه
الشبكة.
ويبدو واضحاً من المعلومات المتوفّرة حتى الآن أنّ شربل القزي على
مستوى أكثر أهميّة من عملاء كثيرين تمّ توقيفهم في المرحلة السابقة،
نظراً لأهميّة
المعلومات التي قدّمها للعدو الاسرائيلي، الأمر الذي يتضارب مع ما
يؤكّده المقرّبون
منه عن براءته وابتعاد سلوكه عن العمالة.
وعلم موقعنا أنّ شربل ضاهر القزي من
مواليد 1954 سجله 31 في بلدة "علمان" في ساحل الشوف، وهو من سكان بلدة
قنابة برمانا
المتنيّة ويملك سيّارة "بي أم" اشتراها منذ أقلّ من عام، واعترف
بتعامله مع الموساد
منذ 1996، وقدّم خدمات مهمّة للاسرائيليين خلال عدوان 2006، حيث كان
يستطيع تحديد
مكان وجود أيّ شخص يحمل خط "الفا" على مختلف الأراضي اللبنانيّة وكذلك
الوصول الى
الأسماء والأرقام والعناوين، فضلاً عمّا كان يتيحه له تحكّمه الفنّي
بالارسال
والترددات.
وفي حين أكّدت معلومات أنّ مخابرات الجيش داهمت مكتب القزي في مبنى
شركة "الفا" في محلة فرن الشباك وألقت القبض عليه وصادرت أجهزة
الكمبيوتر التي كان
يستخدمها بالاضافة الى وثائق في سيارته ومنزله، يؤكّد أفراد عائلة
القزي أنّ توقيفه
تمّ بعد أن قصد مركزاً لمخابرات الجيش بناءً على اتصال تمّ به.
ويطرح إلقاء
القبض على موظفٍ كبير في شركة "الفا" الباب على احتمال وجود عميلٍ آخر،
في حال ثبتت
تهمة العمالة على شربل القزي، في شركة "أم تي سي" الأمر الذي يتيح
للإسرائيليّين
رصداً لكامل الشبكة الخلويّة في لبنان.
نقلا عن ليبنون فيلز29062010 |