|
إدوارد سعيد في لقاء
أدبي
10032011
ككل سنة دعتنا جمعية أصدقاء جورج خيرالله الى لقاء أدبي
في منزل الاستاذ نعيم بارود
باشر الاستاذ نعيم بارود
فعرّف بالسيّدة جين سعيد مقدسي شقيقة ادوارد سعيد وعقيلة
الوزير السابق سمير مقدسي
كما عرّف بالدكتور جرّار الاستاذ في
الجامعة الاميركية والمتخصص في فكر ادوارد سعيد
جين سعيد مقدسي تحدّثت عن الظروف العائلية
والتاريخيّة التي ساهمت في تكوين شخصية وفكر
ادوارد سعيد من الولادة في فلسطين عام 1936 الى
الاستقرار في مصر الى صيفيات ضهور الشوير التي شد
العائلة اليها النسب والقربى مع آل بدر الشويريين. وكان
ادوارد سعيد قد وضع سيرة حياته قبل وفاته عام 2003
في كتاب دعاه "خارج المكان". خارج المكان، لان إدوارد
سعيد عاش كما العائلة عاشت خارج المكان. فلسطيني بلا هوية
استقرّ
في مصر وليس مصريا لبناني بالنسب وزائر دائم وليس
لبنانيا وأميركي بالهوية التي ورثها عن والده وليس أميركيا
انها ربما المعاناة الثي أثرت وميّزت فكر سعيد فإذا بسعيد
عربي متميز يحاور الغرب من الند الى الند وقد ذهب بعيدا في
نقده لا سيما في كتابه "الاستشراق" دون أن تفكر دوائر القرار
في الغرب يالتضييق عليه أو الغائه كما جرت العادة
لا سيما عندما تضغط الصهيونية على دوائر القرار الغربيّة
إدوارد سعيد صاحب المؤلفات الكثيرة والمقالات العميقة
والمحاضرات الرائدة في برنستون وهارفرد وأوكسفورد
والسوربون وغيرها. لم يغره منصب ولا ارتخى في جاه،
فكان دائما الدّارس الباحث حتى جاء كتابه العلامة الفارقة
" الاستشراق" عام 1978، ليضيء على التركيبة الاستعمارية
الكبرى التي عمل الغرب على توسيعها منذ عصر
الانوار. تركيبة تقوم على نشاط الفكر الغربي في شرح الواقع
الشرقي لتأتي القوى الغربية فتجتاح على وقع توطئة
المستشرقين
الاستشراق هو إذن ذلك الفكر الغربي الذي غالى في
توصيف الشرق احتقارا، رحالة ودبلوماسيون
وعلماء وأدباء .جاؤوا الى الشرق ، شرحوه على طريقتهم بيّنوا عوراته
ومهدّوا الطريق لاحتلاله والسيطرة عليه
ما شرحه سعيد في كتابه الاستشراق (فهم الشرق بتفاصيله للسيطرة عليه
والبطش به) ينطبق على الممارسة الاستعمارية في أميركا
اللاتينيّة أو الهند أو الصين ومن هنا أهمية هذا الكتاب لا
بل عالميّته
هذا ما حاول الدكتور جرّار ايصاله الينا فوصل قدر ما
استطعنا تلقّفه
ويبقى إدوارد سعيد علامة فارقة ومقاومة عربية رائدة في حد
ذاته
الموقع


جين سعيد مقدسي
الدكتور جرّار
|