Home Page
         
E-cards Discussion Carte Statistiques Contact  
DIVERS
 



 

الأخ أسطفان نعمة من "ريس حقل" إلى مطوّب... فقديس
غراسيا بيطار

 الأخ أسطفان نعمة من "ريس حقل" إلــى مطــوّب... فقديــس
غراسيا بيطار- "السفير"

اختبأ الغرير في الحفرة ويوسف الصغير يلحق به. ثابر في الحفر بحثا عن حيوان بين الكلب والسنّور، عله ينقذه فيخلع عنه الباطل ويلبسه ثوب الحق. ثابر زحفا نحو الخلاص فتفجر مذ ذاك ينبوع الشفاء في مياه عذبة بالقرب من منزل هيكل وكرستينا نعمه في لحفد قضاء جبيل. وعندما كبر يوسف، دخل بثوب أسود، في يوم من أيام الحرب العالمية الأولى، بيتا فشاهد ولدا يرضع من ثدي أمه وهي ميتة فكان خلاص الرضيع من براثن دنيا لا يزيد الشر فيها إلا لتفيض النعمة. النعمة فاضت في نبع غرير   العجائبي في لحفد بالقرب من منزل والديه، ويوسف هو المكرم الأخ اسطفان نعمه الذي يدخل صومعة قديسي لبنان اليوم من باب تطويبه في دير مار قبريانوس ويوستينا في كفيفان حيث التمس الرقود.
تخطى هذا الأخ الماروني طقوس  القديسين. اعتزل قشور الحياة يقول طالب دعاوى القديسين الأب بولس القزي:  لم يكن متعلما مثقفا كالقديس الحرديني أو ناسكا حبيسا كمار شربل، ولا مشاركا في آلام السيد المسيح كالقديسة رفقا، وإنما عامل نشيط يتكل على جهده وتعبه وعمل يديه ليقدس نفسه . سار  ريّس الحقلة  في حياته وفق قواعد فلسفة صاغها وطبقها بحذافيرها وعنوانها «الله يراني . وربما، أو الأكيد،  رأى  الله منه الكثير فأفاض نعمه في ذاك النبع الذي دخلت مياهه دواء شافيا في جسم إحدى الراهبات المصابات بمرض سرطان الكولون وشكلت أولى أعاجيبه الشفائية. قدم منزل والديه اسطفان وكرستينا نعمه المؤلف من غرفتين للعالم قديسا وإنسانا، مثل أحد أقربائه الذين عايشوه، (1887ـ1938) تعلموا منه  الصلاة والصوم والصدق والقداسة... فالله يراني  يقول ابن أخيه السبعيني.
بين المنزل المتواضع في لحفد جارة مشمش والنبع العجائبي وكنيسة السيدة ودير ما سابا، عاش يوسف 16 عاما قبل أن ينتقل الى دير كفيفان للرهبانية المارونية بعد وفاة والديه حيث سمي اسطفان على اسم والده. أبرز نذوره الاحتفالية المؤبدة في 22 آب 1907 ولم يدع أي حرفة تعتب عليه، فعمل في السكافة والنجارة والزراعة ورعاية الغنم والماشية، متنقلا بين أديار كفيفان والقطارة وسيدة المعونات وميفوق وحوب تنورين. مرض خبيث أنهى حياته الإنسانية عن تسعة وأربعين عاما طالبا، على ما يقول رئيس دير كفيفان الأب ميشال اليان،   أن يدفن في الدير حيث كانت بداية حياته الرهبانية . تقدمت الرهبانية المارونية بملف عن فضائله من الكرسي الرسولي والتمست تكريمه، فأقفل المدفن بالشمع الأحمر. وبعد أكثر من سبعين سنة على سكنه في جثمان طري، وفي قاعة كليمنتينا في حاضرة الفاتيكان، أعلن البابا بنديكتوس السادس عشر الأخ اسطفان نعمه مكرما في 17-12-2007 وغدا الأحد طوباويا على درب القداسة. ومن أمام كاتدرائية مار بطرس في روما يروي البطريرك مار أغناطيوس موسى الأول داود أن زملاءه في مجمع الكرادلة طلبوا منه أن «يرسل لبنان دائما قديسين للعالم مثل الأخ اسطفان نعمه». ويشير الأب القزي الى أن  دعويي التكريم والتطويب أتتا بعد درس مطول لفضائله العجائبية وخصوصا أنه سطع كـ  أب للفقير واليتيم إبان الحرب العالمية الأولى .  ومذ ذاك تحول المنزل اللحفدي لمزار لأن  ذاك الراعي أصبح لكل لبنان وللعالم أجمع . في الأعداد الجديدة لمجلة الفاتيكان وردت أسماء مكرمين آخرين من لبنان الى جانب الأخ اسطفان نعمه، من ضمنها الأب يعقوب الكبوشي الذي أعلن تطويبه في لبنان بالإضافة الى منتظرين على مذابح الكنيسة نحو التكريم والتطويب مثل دعويي الأب بشارة مراد والبطريرك إسطفان الدويهي.
يحضن دير كفيفان ضريحي القديس نعمة الله كساب الحرديني والمعلن طوباويا الأخ اسطفان نعمه الممتلئ ضريحه بالورود الاحمر الشاكرة لكل استجابة وتشفّع. كـ«النائم» يرقد «خي اسطفان  في ضريحه. ذاك الـ يوسف  صغير العائلة الجبلية المؤلفة من أربعة صبيان وابنتين، الذي بقي  أخا  ولم يسم راهبا، من مشاركته الحيوانات في يومياتها في الحقول والبراري الى قرع أبواب حاضرة الفاتيكان في روما طلبا لـ حق  التقديس

 

 

 

Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar

ع