|

إضطهاد
إضطهدتني مشاعري يوماً وحملت في وجهي بنادق الإشارات
والرموز ولاحقتني في كل الزوايا والخبايا
فجعلتني مطلوباً لعدالتها تبحث عني حتى بين السطور وفي
حنايا الكلمات، علقت على جدران الأفكار
أوراقاً وإعلانات تقول فيها ... مطلوب حياً أو ميتاً، عممت
مواصفاتي في كل الإعلام فتتبعتني العيون
والأسماع ، هدمت ملاجئي وذرّت ترابها ودكت جدرانها فلفني
الإضطهاد من رأسي حتى أخمص القدم،
وبت شريداً هارباً لا أهتدي لبر أمان و لبثت في مستنقعات
الظنون، أين أهرب أين أذهب ؟؟؟
ٌقبض عليي أفتح أحد أبواب الشكوك فكانت نهاية التشرد،
ساقوني أمام قاضٍ يجلس بخيلاء على قوس
الذاكرة يضرب بمطرقة الوقت على طاولة الزمان قائلاً أنت
متهم... وتليت مظبطة الإتهام وشُرع
بمحاكمتي؛.. لماذا ضربت المشاعر ؟، لماذا خرقت حرمة الشكوك
؟، لماذا خلعت أقفالها ودخلت خلسةً
إليها تسرق من معينها ؟؟؟،.. لم أستطع الجواب...
نحكم عليك بالرمي المؤبد في بحار الأحاسيس عبرةً لمن
يعتبر؛ عندها تركت الظنون أثواب تنكرها فإذا
بها المشاعر متخفيةً بين الظلال؛ ومن آخر القاعة صاحت
الحقيقة تحيا العدالة هذه هي الحقيقة؛ ولكن
الواقع لبث أصماً أبكماً ينظر بعينيه الحائرتين ولا يدري
ماذا يقول...
|