|
قرايب الحمار
اعتاد
مزارع متيني عتيق ابان الاربعينيات من القرن الماضي ان يحمل منتوجات
ارضه على ظهر حماره و يذهب ليبيعها في المناطق المجاورة و احيانا يقصد
منطقة ابعد ليزود زبائنه بهذه المنتجات ، و حدث يوما ان قام بتحميل
حماره حمل بطاطا و انطلق قاصدا بلدة صوفر فوصلها عند الظهر تقريبا ومر
بالقرب من عين صوفر فارتأى ان يستريح قليلا و يتناول غدائه ، و هناك
ربط حماره باحدى الشجرات القريبة و فتح زوادته و شرع يتناول ما فيها ،
و ما هي الا لحظات حتى أطلّت عليه مجموعة من الاجانب المارين من هناك
فوقفوا يتفرجون عليه و انتظروه حتى انهى غداءه، فتقدم منه احدهم و كان
يتكلم العربية قليلا و خاطبه بالقول : انا من جمعية الرفق بالحيوان ، و
كيف تسمح لنفسك ان تتناول الغداء و تترك حمارك محملا و لا تسمح له
بالرعي مش حرام عليك ، و اسمعوه بعض الكلام من هذا العيار و رحلوا ، و
يبدو ان الامر لم يعجب المزارع فحنق و اغتاظ ، ونهض فورا و قصف من احدى
الشجرات غصنا اخضر و انهال على حماره بالضرب انتقاما لما سمعه من
الاجانب و كان مع كل ضربة يخاطب حماره قائلا : اه يا حمار النحس طلعلك
قرايب من بلاد الانكليز ها ؟ اه يا حمار النحس ...
فيصل
|