|
تعطيل شغل
شارفت احدى النساء المسنات على الرحيل و لكن بقيت متيقظة الذهن حتى
لحظاتها الاخيرة و كانت ترسل تعليقاتها اللاذعة على من حولها ، و كان لها
جار قريب اعتاد على العمل يوميا دون تعطيل فلم يكن يتوقف لا في احد و
لا في عيد ، و علم بمرض جارته العجوز فقام بزيارتها مطمئنا و قال لها :
شدي حالك ما بكي شي ، فاجابته بالقول انا خايفه تعطل شغلك
بكرا و هكذا صار توفيت العجوز في اليوم التالي و تعطل الجار عن
عمله مكرها ...
شرط مشبك
اراد احد ابناء قريتنا ان يصعد يوما الى املاكه في الجبل الفوار
لمعاملة مزروعاته فمشى باكرا دون ان يأخذ زوادته ، فما كان من والدته
بعد ساعه
الاّ
ان ارسلت له زواده مع جاره المتجه الى هناك ، و بعد اكثر من ساعتين من
السير و صل الجار و سلم جاره الزوادة التي كانت عبارة عن لفتين من
الخبز الجبلي المرقوق و تحتوي على ما يقارب رطل تين مطبوخ ،وما كان من
هذا الاخير الا ان فتح زوادته و شرع يأكل مافيها حتى اتى عليها كلها و
انطلق عائدا الى الضيعة فبلغها بعد الظهر ، اما جاره الاخر فبعد ان
انهى عمله عاد و بلغ الضيعة بين العصر و المساء فاغتسل و قام يتمشى
فوصل الى دكان امين العنتوري ووجد الشبان مجتمعين هناك يتشارطون على
اكلة حلو مشبك فمن يستطع ان يأكل كيلو ونصف يربح كيلو اضافي ،
فاستمهلهم صاحبنا و عاد الى بيت جاره قائلا له : يا جار انا قاصدك،
فاجاب : خير انشالله ، فقال: في شرط على كيلو ونص مشبك و بدك تروح
معي تاكلو فقال: و لكن يا جاري انا منذعدة ساعات اتيت على حوالي
رطل تين فلا استطيع , فاصر عليه قائلا : ولو كرمالي و انطلق
الاثنان الى دكان امين و بدأ تنفيذ الشرط و استطاع صاحبنا ان يأكل كيلو
ونصف مشبك و ربح كيلو اضافي
فيصل
يعرف الكاتب اسماء الذين عاشوا ما يرويه الا انّه يتمنع عن ذكر الاسماء
درءا" لأي نوع من التأويل
.
|