|
غفران..
صداقة متينة جمعت بين احد القرويين الدروز وبين خوري ضيعة مجاورة ،
وكثرت بينهما الزيارات والسهرات والخبز والملح والخمر احيانا كثيرة حتى
اصبحا مضرب مثل ، بعد فترة انقطعت زيارة القروي لصديقه الخوري حتى جاءه
يوما و قد لبس زي الدين اي الشروال التركي و اللفة البيضاء الناصعة
فالتقاه الخوري كالعادة بالترحاب والتأهيل والعناق ، وكان الوقت وقت
غداء و على مائدة الخوري بعض الضيوف، وبالطبع حضرت المأكولات الشهية
والخمر ايضا ، و قام الخوري يدعو صديقه الشيخ الى المائدة كالعادة و
لكن الشيخ ابى ذلك ، وقامت زوجة الخوري تكرر الدعوة مصرة على ان
يشاركهم المائدة فاعتذر الشيخ ايضا بالقول (ابقاش بتلايم) باعتبار ان
المشايخ لا يجلسون الى مائدة وضعت عليها الخمور، فقالت زوجة الخوري "
ولو يا شيخ اذا اخطيت بكرا الخوري بيغفرلك بالآخره" فاجابها قائلا :
"هوي بدو يغفرلي بالآخره !؟ بكرا بالآخره خّليه يقدر يهّدي طَرَفو
الفيصل
|