Home Page
         
E-cards Discussion Carte Statistiques Contact
DIVERS



 

"النهار": الجمعة 2 تشرين الأول 2009

كيف يدفأ التلامذة على مقاعدهم الخشبية
وسعر المازوت مرتفع موجع؟

يبدأ رسمياً العام الدراسي 2009 – 2010 في مثل هذا اليوم، ولا نعلم ما اذا كان اليوم الاول سترافقه فرحة التلامذة بعودتهم الى المقاعد الخشبية، والتلاقي مع رفاق الصف وملاعب المدرسة، ام مع اوجاع البرد الذي سترزح تحت اعبائه صناديق المدارس والثانويات الرسمية ومجالس لجان الاهل، لانها مطالبة بتأمين المحروقات للتدفئة التي تشهد ارتفاعاً مستمراً في اسعارها.
كيف ستواجه صناديق لجان الأهل هذه الحال، وسط ظروف مالية صعبة للغاية؟ وماذا ستفعل وزارة التربية لمواجهة أحوال الطقس وتدفئة الطلاب، خصوصاً في البلدات والقرى الجبلية؟

مدرسة المختارة

رئيسة لجنة الاهل في "مدرسة كمال جنبلاط" الرسمية في المختارة سوسن ملاك مستاءة من الحال المزرية التي لا تزال تعانيها صناديق المدارس الرسمية، وبالتالي صناديق لجان الاهل. قالت: "اعتبر ان ما يرهق هذه الصناديق هو بدل الخادم الذي يصل دخله اليومي الى نحو عشرين الف ليرة، بينما يجب ان تُنفق الاموال على شق المحروقات للتدفئة المركزية التي تستهلكها مدرستنا بما يعادل 35 برميلاً من مادة المازوت وما يقارب العشرين قارورة غاز للتدفئة غير المركزية سنوياً".
واشارت الى ان الحزب التقدمي الاشتراكي كان يتولى تزويد كل مدرسة في الشوف 4 الى 5 براميل مازوت سنوياً، الى جانب مساهمات وتبرعات اخرى. و"لكن يا للاسف لم تكن هذه التبرعات جميعها تغطي نصف الحاجة".
يحتاج نحو 260 تلميذاً يتوزعون على 21 غرفة الى تدفئة. كيف ستؤمن لجنة الاهل ثمن المحروقات الذي يرتفع هذه السنة في شكل ملحوظ؟ تجيب: "ثمة مستلزمات اضافية تتوجب على التلامذة وليس في امكان صندوق المدرسة تغطيتها، وعلى صندوق اللجنة توفيرها، كمسألة التأمين للتلامذة وتوفير اساتذة اضافيين لدعمهم في بعض المواد عند الحاجة، فضلاً عن مساعدة اجتماعية وسوى ذلك. اما المحروقات، فعلينا مطالبة بعض المؤسسات والشركات المالية، لا سيما الجمعيات الخيرية والفاعليات بمساعدتنا في تأمين كلفة التدفئة.
وتنشط "لجنة اصدقاء المدرسة" التي تقوم بجولة في منطقة الجبل لتأمين التبرعات. "وفي ما يخص هذه السنة، لم نجتمع كلجنة اهل بعد، ونحن في انتظار دعوة مدير المدرسة للبحث في هذه الامور وما يمكن ان نقوم به من نشاطات لهذه الغاية". والمعلوم ان هناك قانوناً يلزم البلديات تقديم مخصصات للشؤون التربوية تتضمن المحروقات بنسب معينة للمدارس الرسمية. فأين البلديات من هذا الواقع، وهل تستجيب نداءات لجان الاهل وصناديق المدارس؟
تجيب ملاك: "صراحة، لم نتلق اي مساعدة من البلديات في هذا المجال، علماً ان واجب كل بلدية مساندة المدارس الرسمية وفق الامكانات المتاحة".

مدرسة سعدنايل

اما رئيس لجنة الاهل في "ثانوية سعدنايل الرسمية" محمد الشحيمي فيرى ان "واجب وزارة التربية الالتفات اكثر الى هذه المعضلة التي لم تأخذها في الاعتبار، لانها قضية رئيسية تتحمل اعباءها مدارسنا". ويضيف: "في حال تقاعس صندوق المدرسة عن تخصيص موازنة لشق المحروقات، فإن مجلس الاهل يسعى جاهداً الى مساندة صندوق المدرسة قدر المستطاع. مع العلم ان اللجنة لا تقصّر في دعم المدرسة في المستويات كافة". ولفت الى ان موازنة صندوق الاهل موزعة على قضايا اساسية عدة، كمساعدة التلامذة الفقراء وتحديث الانشاءات في المدرسة، فضلاً عن المساهمة في النشاطات الرياضية وغير ذلك.
وعن المحروقات، قال: "تختلف مصاريف التدفئة حسب نوعيتها. ففي مدرستنا تدفئة مركزية، ونستهلك ما يقارب 10 آلاف ليتر من المازوت، ثم ان المولد الكهربائي الخاص بالمدرسة يحتاج الى نحو 2500 ليتر سنوياً. ساهمت بلدية سعدنايل في تقديم المازوت بـ2000 ليتر العام الماضي، ونأمل في تزويدنا ايضاً هذه السنة لان صندوق الاهل لا يتحمل مزيداً من الاعباء لتغطية كل الحاجات".
وطالب الشحيمي وزارة التربية بزيادة رسم التسجيل على الاهل "مما يساعد في تسديد جزء من كلفة المحروقات الباهظة. فصندوق المدرسة تترتب عليه اعباء اضافية فرضتها الوزارة مثل زيادة اجور الخدم والحراس بينما لا يزال رسم تسجيل التلامذة على حاله".

مدرسة المتين

اما جاكي خيرالله، نائبة رئيس لجنة الاهل في "مدرسة المتين الرسمية"، فقالت: "تتفاقم ازمة تأمين المحروقات للتدفئة مع كل عام دراسي، خصوصاً في المدارس التي تضم اعداد ضئيلة من التلامذة، فيكون مدخول صندوقها وكذلك صندوق الاهل زهيداً في مقابل ضخامة المصاريف التي تنفق منهما. وعلى سبيل المثال: اقامت لجنة اهل العام الفائت. نشاطات عدة داخل المدرسة وخارجها لشراء المحروقات، وهذه اول اهتمامات الصندوق لتدفئة الطلاب. وهذه السنة ايضاً علينا ان نكثّف مشاريعنا من اجل شراء المازوت".
وتؤيد خيرالله اقتراح الشحيمي فرض الوزارة رسماً اضافياً على الاهل، لانه قد يدعم الصناديق بغية توفير كل الحاجات التي تتطلبها كل مدرسة. وتمنت على وزارة التربية ايضاً النظر في قضية المحروقات ودعم المدارس الرسمية في شكل خاص عبر رصد موازنة للمدارس الجبلية التي تستهلك كميات هائلة منها. كما عليها ان تريح المدارس من طريق تثبيت الخدم لتتمكن هذه الصناديق من صرف اموالها على مستلزمات ضرورية مثل المحروقات وحاجات اساسية اخرى، الى جانب تسديد رسوم الكهرباء والمياه والهاتف التي اصبحت منذ اربعة اعوام على كاهل المدارس الرسمية بعدما كانت تسدد من موازنة الدولة.

التربية: " لا علاقة لنا بالتدفئة"

ولدى سؤال المدير العام لوزارة التربية الدكتور فادي يرق عما اذا كانت الوزارة اتخذت تدابير جديدة لدعم المدارس الرسمية تأميناً للمحروقات اجاب: "ارتأت الوزارة تلبية حاجة مبررة ابلغ عنها مدير مدرسة، نلجأ الى صناديق تعاضد في المنطقة لتدعم المدرسة".
ورداً على سؤال عن دور البلديات والعلاقة بالوزارة، "ليست لنا اي سلطة على البلديات في ما تقدم من دعم التدفئة للمدارس، ولكن نتمنى عليها دوماً ان تقوم بهذا الواجب، مع العلم ان بعضها يغطي بدلات ايجار المدارس واعادة عملية الترميم وغيرها من المسائل. وبالتأكيد هناك تعاون ما بين الوزارة والبلديات ولكن حسب واقع كل بلدية ودورها وامكاناتها المالية".
وعن احتمال زيادة رسم التسجيل، افاد يرق ان "الوزارة لم تبت هذا الموضوع بعد، وهي تحاول الا تلقي اعباء اضافية على الاهل، ولا توجه الى الزيادة نظراً الى الاوضاع المعيشية الصعبة. في النهاية تقع كل هذه المسائل على عاتقنا، ومن واجب الوزارة ان تتعاون مع الجميع كي تتحمل مسؤولياتها وتؤديها في المستوى المطلوب.

نيكول طعمة 

ص. 16

 

 

 


Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar

ع