|
النهار في 23
شباط 2010
حزب الخضر: لنجعل نهر بيروت
:
النهر الأخضر
مكبّ النفايات
يتحوّل حدائق عامة وملاعب ومقاهي


أطلق رئيس "حزب الخضر" فيليب سكاف، خلال احتفال
الاعلان عن توزيع بطاقات حزبية الى نحو الف منتسب،
مشروع "النهر الأخضر"، وقال انه
يتطلع الى تنفيذه ولو طال الوقت، لأنه مشروع تقدمي يتجاوز الحسابات
السياسية ويحقق
الانماء الذي تتنافس أحزاب ومجموعات على ادعاء تحقيقه.
ما هو المشروع؟ يقول سكاف
لـ"النهار" انه يهدف الى تحويل نهر بيروت مساحة خضراء في جوانبه وأيضاً
جعل
سطحه،
بعد سقف مساحات منه، حدائق عامّة.
ويضيف ان المشروع يهدف الى معالجة مشكلة نهر
بيروت المتعددة الوجه، من بيئية الى تخطيطية مدنية وطبيعية،
ويحول نهر بيروت من
مشكلة بيئة موبوءة ضارة الى مسار اخضر يربط اوصال المدينة ويشكل
الشريان الحيوي
والمتنفس الطبيعي عبر النشاطات المتنوعة: التجارية، الرياضية
والاجتماعية.
تبدأ
منطقة التطوير من قناطر زبيدة حتى مصب النهر في منطقة الدورة بطول
اجمالي يصل الى
8,5
كلم وبعرض
وسطي يبلغ 30 متراً. يختلف المحيط المباشر للنهر باختلاف المناطق
التي يمرّ فيها من محيط طبيعي، صناعي،
مدني.
تقسم منطقة الدراسة الى
سبع مناطق رئيسية تحدد كالآتي:
-
المنطقة (أ): بطول 3000 متر تقريباً، تبدأ من
قناطر زبيدة حتى جسر الباشا. وحدود النهر في هذه المنطقة حدود طبيعية.
-
المنطقة
(ب)
بطول 1100 متر تقريباً، تتألف من امتداد النهر من جسر الباشا الى منطقة
التحويطة. تحد النهر في هذه المنطقة على جانبيه مساحات خضراء تفصله عن
الطرق التي
تحوطه.
-
المنطقة (ث): بطول 1000 متر تقريباً، تبدأ من التحويطة الى سنة الفيل.
تقتصر مساحات التطوير فيها على
مجرى النهر عينه بسبب الطرق المحاذية له
.
-
المنطقة (ج) بطول 700 متر تقريباً، من ملعب كرة القدم في سن الفيل الى
جسر الواطي،
بحيث يمكن تطوير ملعب كرة القدم والمنطقة التي تحوطه وتحسينهما ليكونا
نواة لنشاطات
رياضية مختلفة
-
المنطقة (ح): بطول 1100 متر تقريباً، من جسر الواطي الى جسر
برج حمود المؤدي الى منطقة الاشرفية، حيث يمكن ضمّ الارض الخالية هناك
(سوق الاحد)
بالمساحات التي تحوط النهر وامتداده الشرقي وتحويل المنطقة سوقاً حديثة
ومنطقة
للنشاطات الترفيهية.
-
المنطقة (خ): بطول 800 متر تقريباً، من جسر برج حمود الى
الطريق العامة للدورة، ويكون النهر في هذه المنطقة قريباً من المناطق
السكنية بحيث
تقتصر مساحات التطوير على مجرى النهر ذاته.
-
المنطقة (د): بطول 900 متر
تقريباً، من الطريق العامة للدورة الى البحر، حيث سيتم اقتراح نقل
المسلخ وتوسيع
الدراسة لتشمل منطقة الردم الحالي من الدورة. إن تطوير مصب النهر
سيعتمد انشاء حوض
مائي او مرفأ ترفيهي
وما يرافقه من خدمات تجارية وترفيهية.
وتعتمد استراتيجيا
التطوير على ركائز عدة يلخصها سكاف كالآتي:
درس الحدود المائية في المناطق
المختلفة (مجرى نهر طبيعي، مدرّجات، جدران...).
الافادة من المساحات العامة
المحاذية لمسار النهر لانشاء حدائق وخدمات.
الافادة من المنشآت والخدمات في
البلدات المختلفة، مثل ملعب سن الفيل الرياضي وسوق الأحد...
اقتراح تغطية
النهر في مناطق محددة بغية تأمين الربط بين ضفتيه والافادة من مساحات
عامة
إضافية.
اقتراح نقل المسلخ من منطقة مصب النهر واقتراح حوض مائي مفتوح على
البحر ضمن تصميم متكامل يشمل
منطقة الردم المحاذية لمصب النهر بحيث تتضمن مختلف
الخدمات التجارية والترفيهية والرياضية والاجتماعية.
تتولى عملية الدراسة وإعداد
المشروع شركة "ارغا" بادارة المهندس ايلي جبرايل. وهي الشركة التي نفذت
نحو
250
مشروعاً من الفنادق والمستشفيات والمباني الحكومية في أكثر من بلد عربي.
ويقول
جبرايل لـ"النهار" ان
تمويل المشروع يمكن ان يتمّ عبر شركة القطاعين العام والخاص،
أو عبر الـBOT،
اذ انه سيفيد قطاعات عدة،
وسيوفر لأصحاب المطاعم والمقاهي استثمارات
في المحيط.
ويعتبر سكاف ان الخطوة الأولى تكمن في تبني مجلس الوزراء للمشروع لأن
وزارات عدة معنية به وخصوصاً
وزارات البلديات والبيئة والاشغال والطاقة، ولا يمكن
العمل مع كل واحدة على حدة، ويتحدث عن مشروع مماثل
لقسم من النهر أعده النائب غسان
مخيبر وانه على تواصل معه لتضافر الجهود.
وعن موعد بدء العمل، يشير الى ان
الورشة ستنطلق بعد انهاء الدراسة، قد تكون المرحلة الأولى في سن الفيل
قبالة
الملعب
الرياضي وسوق الخضار، ولكن من المبكر القرار والاعلان عنه. ويختم ان
نجاح المشروع
سيسلّط الضوء
على أطول حديقة في الشرق الأوسط.
|