|
الاباتي
عمانوئيل
سلامة
ولد
عمناويل (او
عمانوئيل)
،الابن البكر
لشديد عقل
شديد وشقيق
الشيخ عقل
شديد عقل، عام
1797 في المتين.
من
المرجّح أنه
تلقى دروسه
الابتدائية
،مع اخوته في
المتين. وفي
العام 1815، دخل
الابتداء في دير
سيدة مشموشة.
وبعد سنتين ״ لبس الاخ عمنول
المتيني
الاسكيم
الملائكي وهو
في العشرين من
العمر، على يد
رئيس الدير
الاب اسطفان البسكنتاوي״٭وسرعان ما
انتدبه
المجمع العام
المنعقد في العام
1817، لرئاسة دير
سيدة
المعونات في
جبيل (1817-1820). وفي
العام 1820 انتخب
رئيسا لدير
سيدة
المشموشة(حتى
عام 1823).
لا
شك بأن علاقة
الريس عمنويل
المتيني
بمراكز
السلطة ،
وخاصة علاقته
الحميمة
بالشيخ بشير
جنبلاط،
أكسبته نفوذا
في الرهبانية
والكنيسة،
وأفسحت له
المجال للعب
دور رسولي
بينهم، خاصة
الامراء
اللمعيين.
فكان الاب
عمنويل هو
المعتني
بهدايتهم
وتعليمهم
وتنصيرهم.
ت2 1832،
انتخب الاب
عنمويل
المتيني
مدبرا .وقد
اتى هذا
الانتخاب ،
بعد أزمة
وانقسامات (........)
ونشأعن هذه
الازمة،حزبان:
حزب بليبل
والجبلية (يضم
الرئيس العام
غناطيوس
بليبل الذي
استأثر بالسلطة
طيلة 21 عاما
وتعاطى
السياسة على
صعيد الرهبانية
والكنيسة
والبلاد .... والى
جانبه القاصد
الرسولي
لوزانا، الذي
كانت تربطه
علاقة صداقة
قوية بالأمير
بشير) ، وحزب المقاطعجيي
(برئاسة
أرسانيوس
النيحاوي
وعمنويل
سلامة
المتيني
يساندهم
رهبان
والبطريرك
حبيش
والاساقفة
والشيخ أمين
نجل المير بشير
الثاني
الكبير حاكم
لبنان.) وعلى
تراخي الايام،
كانت تزداد
شقة الخلاف .
فاضطر الكرسي
الرسولي الى
تعطيل بعض
المجالس،وانتخب
مرارا الرئيس
العام
والمدبرين.
وفي
العام 1835-1838، خلف
الاباتي
عمنويل حليحل
في الرئاسة
العامة ، ومعه
المدبرين
عمناويل الاشقر
ويونان من دير
القمر ومرقس
من شننعير ومبارك
حليحيل من بسكنتا.
وفي
العام 1841 أعيد
تشكيل السلطة
في الرهبانية من
عمنويل
المتيني (1841-1845)في
الرئاسة لعامة
للمرة
الثانية.
تميزت
هذه الرئاسة
الثانية ،
بتفاعل
الازمة في
الرهبانية ،
فالاب نعمة
الله عواد
الحصروني قاد
المعارضة من
دير قزحيا في
وادي قاديشا،وتمرّد
على السلطة
الجديدة ففصل
عن الرهبانية
بأمر من البطريرك.
لكن الصراع
تجدد ليأخذ
مجرى أزمة 1844-1845:
فاستئثار
رهبان المتن
بالرئاسة
العامة
ورئاسة دير
قزحيا ،
واكتشاف
الاتفاق
السري بين
الأباتي
عمناويل
المتيني
والاباتي
عمناويل الشبابي
، بالتناوب
بينهما، على
التوالي كل ثلاث
سنوات، على
الرئاسة
العامةوعلى
دير قزحيا وما
يتبعه من
أديار الشمال
، هذه الامور
كلّها أثارت
امتعاض رهبان
الشمال.وقد
أثارفضح هذا
الاتفاق ردة
فعل عنيفة في
الشمال: اذ
طرد رئيس دير
مار انطونيوس
قزحيا الاب
اغناطيوس البيروتي
،وأجبروا
الاباتي
عمنويل
المتيني على
التراجع من
دخول الدير
وعدم التمكن
من فرض سلطته.
كما طرد رهبان
الشمال كلّ
الرهبان والرؤساء
وحتى الحبساء
الذين هم من
جهات المتن وكسروان
والشوف.
٭بليبل، الاب
لويس، تاريخ
الرهبانية،ج3
في المشرق(1958)ص.560:الاب
مارون كرم،
رهبان
ضيعتنا،ص. 222
تجاه
هذه التصرفات
"الشريرة"،
تصلّب القاصد
الرسولي
فيلارديل
بمعاقبة
المتمردين.
فأنذرهم
بالرجوع الى
واجباتهم
حالا.... لكن
المتمردون لم
يصغوا لنصائح
البطريرك ..........
وتأخّر
حل الازمة حتى
عام 1845، عندما
نجح القنصل
بضبط تمرّد
الاب نعمة
الله
ورفاقه،وعيّن
القاصد
الرسولي الاب
سابا
العاقوري أبا
عاما (1845-1848) ومعه
المدبرين
" نعمة الله
كساب
الحرديني و
بولس المتيني وكاروبيم
بكاسين
وحننيا من
عرمون".وبذلك
استبعد
عمنويل
المتيني عن
السلطة واعتبر
الكثيرون أن
هذا الابعاد
هو بمثابة
تنزيل
للأباتي عن كل
وظيفة....
عاد
لاحقا الاباتي
عمنويل
المتيني الى
المدبرية
برئاسة
الاباتي
عمناويل
الشبابي
(1848-1851)وعادت
الرهبنة الى
رونقها الأول.
وبحسن
الادارة
،تمكنت الاديرة
من ايفاء
القسم الاكبر
من ديونها .... في
17 ت1 1853، انتخب
الاباتي
عمنويل
المتيني
رئيسا عاما للمرة
الثالثة.
وفي
29 ت1 1856، اتصل
القاصد
الرسولي
بالاب العام
الاباتي
عمنويل وكلفه
من قبل الكرسي
الرسولي،
ترؤس المجمع.
عند الانتهاء
الى يوم
القرعة، حرم
القاصد
الرسولي
الاباتي
عمنويل
المتيني بغية
ابعاده عن
السلطة.وفي
عام 1859، صدرت
أوامر جديدة عن
الكرسي
الرسولي
أذاعها
البطريرك
بولس مسعد،
ومنها:
" ان
القسوس
عمنويل
وليباوس
وجرجس
المتينيين،
وجيناديوس
الحماني
واغناطيوس
شكري . هؤلاء
كلهم عديمي
الصوتين في
الانتخابات
اي الصوتين
الفاعلي
والانفعالي
ولا يقدر أحد
منهم أن يقام
رئيسا في
الاديرة كافة
وذلك لحين
تصدر أوامر
الكرسي
الرسولي
بخلاف ذلك."
وبحرمانه
من الصوتين،
استبعد
الاباتي عمنويل
المتيني عن
السلطة حتى
العام 1862 يوم
عيّن من جديد
مدبرا(1862-1875) الا
أن الباتي لم
يكمل ولايته.
ففي 21 شباط 1869
توفي
الاباتي
عمنويل
المتيني في
بيروت . دفن في
دير مار
ميخائيل
بنابيل الذي
عمل له كنيسة
كبيرة وعمّر
مدرسة كبيرة
في المتين.
المرجع: آل عقل شديد
في تاريخ
لبنان
الحديث
والمعاصر – 2001 –
الدكتور
جان شرف
|