Home Page
         
E-cards Discussion Carte Statistiques Contact  
Presse


          

 

 

 

 

قضية
خراج بلدة المتين

 بتاريخ 30 / 11 / 1977، تقدمت الشركة الخاصة المسمّاة "التلة البيضاء" ش م ل على أثر  شرائها لمساحات كبيرة من الأراضي الواقعة في محلة الزعرور، من بلدة المتين، بطلب الحاق هذه المحلة بالنطاق البلدي لبلدية بتغرين.

- انَّ النطاق البلدي لبلدية المتين، محدد بالقرار رقم 14 عام 15 نيسان 1936، وان بلدتا المتين وبتغرين، تمَّ انشاؤهما بموجب المرسوم رقم 2955 تاريخ 16/3/1928 وذُكِرَتا في الجدول رقم 1 الملحق بالمرسوم الاشتراعي رقم 11 تاريخ 19/12/1954.
- انَّ الشركة المذكورة هي شركة خاصة ليس لها الصفة للتقدّم بمثل هكذا طلب
- انَّ هذا الأمر، اذا ما عُمِّمَ، سوف يؤدّي الى عدم استقرار في النطاق البلدي لجميع القرى لأن كل شخص لا يرغب بالخضوع ادارياً الى بلدة معينة، يطلب بكل بساطة الحاقه بالبلدة المجاورة اذا كان عقاره متاخماً لنطاقها البلدي.
- ان المساحة المراد اقتطاعها تزيد عن 20 مليون متراً مربعا، بحسب الخريطة التي أرفقت بالطلب المُشار اليه أعلاه.
- انَّ مستندات تسجيل العقارات الواقعة في محلة الزعرور وجوارها التي اشترتها شركة  "التلة البيضاء"، صادرة عن بلدية المتين دون سواها.

بتاريخ 30/11/1977، (أي باليوم ذاته) أحال القائمقام في المتن الطلب الى المكتب الفني في المتن لاجراء الكشف وبيان الرأي وبتاريخ 2/12/1977، (أي بأقل من 48 ساعة) أبدى هذا الأخير عدم ممانعته، بعد الكشف المحلي الذي أجراه على حد زعمه.  

علماً،
- ان المساحة المراد اقتطاعها تُقاس بعشرات ملايين الأمتار المربعة، وتقع على علو يتجاوز 1500 متر عن سطح البحر وخلال شهر كانون الاول، (أي في عز شهر الشتاء وتساقط الثلوج)، فكيف جرى الكشف المحلي وفق أية طريقة فنية أدت الى انجازه خلال 48 ساعة ؟
 

بتاريخ 9 كانون الثاني 1978، أصدر وزير الداخلية (صلاح سلمان) قرارا برقم 152/ 5 قضى بسلخ محلة الزعرور وجوارها من النطاق البلدي لبلدية المتين والحاقها ببلدية بتغرين .

علماً،
- انَّ هذا القرار لم ينشر في الجريدة الرسمية ولم يُبَلَّغ من بلدية المتين
- ان المادة 51 من قانون البلديات الصادر عام 1977 تفرض موافقة المجلس البلدي اذا كان الأمر يتعلق بتغيير في حدود البلد، وفي حال عدم موافقة المجلس البلدي واصرار السلطة المختصة على اتخاذ تدبير مخالف، يعرض الموضع على كجلس الوزراء، عن طريق الوزير المختص لبتّه في الصورة النهائية (أي بموجب المرسوم).


بتاريخ 23 / 5 / 1980 تقدمت بلدية المتين بمراجعة ابطال القرار المذكور أمام مجلس شورى الدولة، سجّلت برقم 14386/80 ، مدلية بالآتي :
- لا صفة رسمية لمقدّم الطّلب (الشركة الخاصة التلة البيضاء)

- عدم امكانية الكشف الحسي على المساحة المقتطعة ( في فصل الشتاء وخلال 48 ساعة)

- انّ بلدية المتين كانت ولا تزال تمارس كامل صلاحياتها على كامل منطقتها العقارية وقد نشأ للغير حقوق مكتسبة.

- لا يجوز اصدار قرار يتعارض مع وضع قانوني ناشئ بقرار سابق.

- ان السلخ والضم يتم بمرسوم وليس بقرار لأن البلديتين المعنيتين انشئتا وحددتا قبل صدور القرار المشكو منه وبالتالي لا مجال لوصف العملية بالالحاق بل هي عملية سلخ وضم بامتياز.

- ان العمل الاداري يعتبر عديم الوجود اذا لم يكن له أي سند قانوني.

فردّت بلدية بتغرين بالآتي :
- لا صفة لبلدية المتين لأن العقارات المراد ادخالها في النطاق البلدي لبلدية بتغرين لم تكن تابعة اداريا لبلدية المتين
- ان تحديد نطاق بلدة المتين تمَّ سنة 1936 بظل أحكام قانون البلديات الذي كان معمولا به في حينه أي القرار رقم 1208 تاريخ 12/3/1924 الذي يعتبر في المادة 11 منه ان النطاق البلدي لا تزيد المسافة الفاصلة بينه وبين الدساكر والبيوت المتفرعة التابعة له عن ثلاثماية متر.
- ان محلة الزعرور وجوارها تبعد عدة كيلومترات عن بلدة المتين وهي محاذية تماما لبلدة بتغرين.

علماً،
- ان لأهالي المتين بيوت ضمن منطقة الزعرور وبقليع والفوار، وكذلك ان الغرفة المعروفة "بغرفة الفرنسيين" الواقعة على قمة جبل صنين تعود ملكيتها لعائلة عقل من بلدة المتين.
- ان آخر بيت في بلدة بتغرين يبعد عن حدود محلة الزعرور ما يقارب العشرة كيلومترات أي أن ما يًطلب تطبيقه على بلدية بتغرين، عملاً بمبدأ المساواة أمام القانون، وعد الكيل بمكيالين.
- ان وصول أي شخص من أهالي بلدة بتغرين الى محلة الزعرور يفترض مروره ببلدتي مرجبا والمروج، أي عليه أن يقطع خراج بلدتين ليصل الى بلدة المتين، لأنه يفصل ما بين منطقة بتغرين ومحلة الزعرور من منطقة المتين، وادٍ شهيق لا يمكن سلوكه.
 

في الشهر العاشر من العام 1987، صدر قرار مجلس شورى الدولة (برئاسة القاضي يوسف سعدالله الخوري والمستشارين اسكندر فيّاض وانطوان خير) قضى ب ... " فتح المحاكمة واعادة الملف الى المستشار المقرر (أنطوان خير) ليصار الى وضع تقرير جديد في ضوء (صدور قانون تعليق المهل) ..."

بتاريخ 1/2/1988، صدر تقرير المستشار المقرر(القاضي أنطوان خير) حيث جاء فيه ما حرفيته:

" في الأساس :

بما أن القرار المطعون فيه صادر عن وزير الداخلية وهو يقتضي بسلخ وضم أجزاء من نطاق بلدي محدد سابقا.
بما أن اجتهاد هذا المجلس قد استقر على القول بأن وزير الداخلية غير مخوّل قانونا بضم أو سلخ جزء من نطاق بلدية ما، أيا كان وضع هذا الجزء القانوني وأيا كان الغرض من السلخ لاخراجه من بلدية سبق تحديدها
أو ضمه لنطاق بلدية أخرى لأن هذا الأمر يستوجب صدور مرسوم
بما أن القرار المطعون فيه (رقم 152/5) يكون والحالة هذه مخالفا للقانون ومستوجبا الابطال ."
فُقِدَ ملف المراجعة لدى مجلس شورى الدولة بسبب أحداث عامي 1989 و 1990 كما أفدنا فأعيد تكوينه بناءً لطلب بلدية المتين بالمراجعة رقم 2492/91 وبعد الانتهاء من عملية اعادة التكوين، طلبت بلدية بتغرين وضع تقرير جديد من المستشار المقرر نظراً للتبدّل الحاصل في الهيئة الحاكمة.
 

بعد صدور تقرير المستشار الجديد (القاضي شوكت معكرونة) بتاريخ 16/5/1997 أيقنا بأن ما حصل من عملية فقدان أو اعادة تكوين ملف لم يكن بريئاً لأن التقرير الثاني لهذا المستشار الثاني، جاء مناقضاً تماماً للتقرير الأول وخلص الى طلب ردّ المراجعة في الشكل واستطراداً ردّها في الأساس ومن أهم ما جاء فيه :
 

"... وبما أنه على ضوء أحكام المادة السادسة من قانون البلديات لعام 1977 التي تنص صراحة على أن تحديد النطاق البلدي هو تدبير
اداري لا علاقة له بقيوض السجل العقاري يتبيّن أن سلطة الادارة في
موضوع تحديد نطاق البلدية هي مسألة تقديرية تدخل في نطاق الملاءمة
الادارية وتخرج بالتالي عن رقابة مجلس شورى الدولة ..."
 

علماً،
- ان المادة 4 من ذات قانون البلديات لعام 1977 الذي صدر في ظلّه قرار وزير الداخلية المشكو منه رقم 152/5 كانت تنص على أن عمليتي الضم والفصل تتمّان بموجب مرسوم يصدر بناءً لاقتراح وزير الداخلية
- ان أحكام المادتين 5 و 6 المشار اليهما في متن التقرير أعلاه تطبّقان في عملية انشاء بلدية جديدة وليس في عملية فصل وضم بين بلدتين موجودتين ومحددتين أصلاً.

في الأول من شهر نيسان 1998 ، كانت الكذبة الكبرى، فصدر الحكم النهائي عن الهيئة الحاكمة التي أصبحت برئاسة القاضي اسكندر فيّاض (المستشار في الهيئة السابقة) الذي قضى:

" ........ بقبول المراجعة في الشكل وردّها في الأساس ....."
 

بعد تبنّيه لجميع حيثيّات التقرير الثاني للمستشار المقرر (القاضي شوكت معكرون) المشار اعلاه، رغم مخالفاته الفادحة للأحكام القانونية ولمسار الاجتهادات لدى مجلس شورى الدولة.مما يعني تطبيق قرار وزير الداخلية اللاقانوني ومنع بلدية المتين من ممارسة صلاحياتها الادارية على المحلة المسلوخة، وبالتالي شطر البلدة المذكورة الى شطرين منفصلين تماما ببلدة بتغرين ويبعدان عن بعضهما مئات الأمتار وترك ما تبقّى من خراج بلدة المتين، للمصير المجهول أو لقمة سائغة لباقي البلدات المجاورة له.
 

علماً،
 ان لبلدية المتين أملاك عامة ضمن هذه المساحات المسلوخة، بالاضافة الى ينابيع مياه الشفة التي تروي الأهالي وتعود ملكيتها لهم .

لماذا أعيد احياء هذا الملف ؟
 

خلال هذا العام وفي سياق اعادة تنظيم بلدات ومناطق وقرى المتن ووضع مخططات توجيهية جديدة لها، من قبل المديرية العامة للتنظيم المدني، تضاربت أمامها المعلومات وحصل ازدواجية في مقترحات مجلسي بلديتي المتين وبتغرين حول المنطقة الارتفاقية المقترحة من كل منهما لمحلة الزعرور وجواره (المنطقة المتنازع عليها).  فضلاً عن ان الخريطة المرسلة من بلدية بتغرين الى التنظيم المدني تشمل بالاضافة الى محلة الزعرور مساحات أخرى علماً ان المساحة المسلوخة بقرار وزير الداخلية رقم 152/5 لا تشمل هذه المساحات التي لا زالت تتولى ادارتها بلدة المتين . فكان لا بد من القيام بتحرك ما على أكثر من صعيد وبأكثر من اتجاه . وآخر هذه التحركات الشكوى المقدمة من المجلس البلدي الى جانب مجلس شورى الدولة تطلب فيها اعادة المحاكمة .

 

واقبلوا الاحترام
بلديّة المتين ومشيخا
   

 

 

 

 
 

Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar