|
خلصو اللبنات
اثناء المجاعة التي ضربت جبل لبنان ابان الحرب الكونية الاولى لم يعد
من حديث بين اهل الجبل سوى ماذا اكلوا و ماذا يحضرون من طعام و هل هناك
طحين و هل يوجد خبز ، و زاد الطين بلة في تلك الايام قدوم الجراد
باعداد كبيرة فقضى على ما تبقى من اخضر و يابس فزادت معاناة اهلنا في
المتين، و كان الشباب منهم يقصدون كل يوم الى مشارف القرية ليكافحوا
الجراد حرقا و تقتيلا فسميت المحلة هناك حريق الجراد و لا يزال اسمها
لغاية اليوم ، و في صباح احد الايام حضر امين اسطفان الى بيت الاستاذ
سليم ابو رزق ليذهبا سوية الى حريق الجراد و دار الحديث بالطبع عن
الاكل و الطعام فسأل امين الاستاذ سليم : ماذا تروقت اليوم ؟ اجاب :
لبن ، و انطلقا الى حريق الجراد عبر المزاريع مرورا بالوطية و قبل
وصولهما الى الساقية زلت قد الاستاذ سليم فتزحلق حتى الساقية ، عندها
صاح امين: خلصوا اللبنات قوم ارجاع عالبيت ...
شكر خاص للاستاذ الياس سليم ابو رزق الذي حكى لنا هذه
الحكاية
فيصل
|