|

نزيه حدّاد
الموسم الإنتخابي :
موسم يحلو فيه لكل اللبنانيين الإجتماع والتجمّع والتحدّث عن شؤون
القرية وشجونها، وعن تركيبة اللوائح الإنتخابيّة، وعن التوازنات
السياسيّة والعائليّة والمذهبيّة. وكأنّه إذا استبدلنا عضوا" بآخر من
نفس العائلة أو غيرها ، أو من هذا التجمّع أو ذاك، نكون قد حللنا كل
المشاكل والأزمات أو النواقص والعيوب.
فهل أحدا" من هؤلاء الذين يسمّون أنفسهم بالمفاتيح الإنتخابيّة أو هم
أصحاب القرار في أحزابهم وطوائفهم وعائلاتهم فكّر يوما بالإنماء أو
بتحسين الظروف العامّة أو بتطوير القرية في كل النواحي البيئيّة
والصحيّة والإجتماعيّة والثقافيّة والتنمويّة!
يبدأون الحديث معك بأن هذا المجلس البلدي الحالي أو الذي سيقه لم ينجز
أي مشروع أو لم يحقّق أي تقدّم والحلّ برأيهم إبدال زيد بعمر وكأن
تبديل الأشخاص هو الحل والمرتجى.
وهناك من يدافع عن المجالس البلديّة مبرّرا" التقصير بقلّة الموارد
وخلو صناديقها دون أن يسأل أو أن يطرح مشروعا" إذا لم يكن حلا" بل
يلامس الحل
نحن نفتقر الى ثقافة الشأن العام،
ناجحون الى حد كبير بثقافة المصلحة الفرديّة، متميّزون بالأنانيّة ولا
نفكّر إلا بطريقة أو كيفيّة الإستفادة من الشأن العام. فكما أن العام
هو لخدمة الخاص فعلى الخاص أن يقدّم للعام حتى يكتمل مشروع البناء
ويخطو خطوة نحو التقدّم.
أما من حيث التمويل وتغذية صندوق المجلس البلدي فيبدأ كالتالي:
- العائدات التي تحصل عليها البلديّة من الدولة
- الجبايات والضرائب والرسوم التي تحصّلها البلديّة
- المغتربون الحالمون بالعودة أو التاركين أهلهم وأقاربهم في بلدتهم
وعليهم هم أيضا" واجب المساعدة
- المتموّلون من أهل القرية والذين يستثمرون أموالهم خارجها فهم يعرفون
تماما" ولدينا المثال على كيفيّة المساعدة في تنمية قريتهم
أما الذين يدّعون الوجاهة والزعامة وشوفة الحال فهذه لن تكون إلا
بالممارسة والمشاركة وإذا أرادوا أن يقدّموا مشروعا" أو يتبرّعوا
بنفقات مشروع فسنقدّم لهم لوحة تذكاريّة.
هناك الكثير من أبناء المتين المثقّفين العارفين والمختبرين الشأن
العام في لبنان وخارجه عليهم أن يقدّموا أفكارا وطروحات قيّمة كي نخرج
من هذه القوقعة أو من الدّائرة المفرغة وان نكوّن المجتمع القروي
المثالي على الأقل في منطقتنا
نزيه الحدّاد
|