Home Page
         
E-cards Discussion Carte Statistiques Contact
DIVERS







وُلِدْتُ، سَرِيري ِضفَّة النّهْرِ، فالنَّهْرُ      تآخَى وعُمرْي مِثْلَما الوَرْدُ والشَّهْر ُ «سعيد عقل»

 

"الديار": الاثنين 1 آذار 2010

الأسطورة اللبنانية الشاعر سعيد عقل
من أبرز شعراء العرب المعاصرين


في الرابع من شهر تموز عام 1912 ولد في زحلة طفل عبقري هو سعيد عقل.
وكانت طفولته مليئة بالورد في ظل أمّ ملاك وفي كنف والد كان نهراً من نخوة ومن كرم.
فنشأ على كثير من الحب والدلال، آخذاً عن أمه الطهارة، وعن ابيه روح العطاء.
اما عن تاريخ بلدته زحلة فأخذ النخوّة والبطولة.
وكان الله قد وهبه إطلالة فريدة، ونبوغاً أكيداً، فتمّت له النعمة، وبرز متفوّقاً في مدرسة الاخوة المريميين في زحلة حيث بدأ دراسته حتى أتمّ قسماً من المرحلة الثانوية.
وكان يعتزم التخصص في الهندسة، الا انه وهو في الخامسة عشرة من عمره خسر والده خسارة مالية كبيرة، فاضطر الفتى ان ينصرف عن المدرسة ليتحمّل مسؤولية ضخمة وأعباء بيت عريق.
فمارس الصحافة والتعليم في زحلة.
لكنه استقرّ في بيروت منذ مطلع الثلاثينيات وكتب بجرأة وصراحة في جرائد «البرق» و«المعرض» و«لسان الحال» و«ا لجريدة» وفي مجلة «الصيّاد».
ودرس في مدرسة الآداب العليا، وفي مدرسة الآداب التابعة للأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، وفي دار المعلمين، والجامعة اللبنانية.
كما درّس تاريخ الفكر اللبناني في جامعة الروح القدس وألقى دروساً لاهوتية في معهد اللاهوت في مار انطونيوس الأشرفية.
كل ذلك بدقة واتّقان وترسّل بادع حتى صحّ فيه قوله عن المعلم:
قرأتَ كتابَ الكون سطراً محا سطراً
معلم، عد فاكتبه أجمل ما يُقرا
وكان قد قرأ روائع التراث العالمي شعراً ونثراً، فلسفة وعلماً وفناً ولاهوتاً فغدا طليعة المثقفين في هذا الشرق.
وتعمّق في اللاهوت المسيحي حتى اصبح فيه مرجعاً.
وأخذ عن المسيحية في جملة ما أخذ، المحبة والفرح، والثورة أوان تقتضي الحال ثورة تكون وسيلة للسلام.
ودرس تاريخ الإسلام وفقهه.
«بنت يفتاح (1935) كانت باكورة سعيد عقل التي كرّسته رائداً ومبدعاً من الطراز الرفيع، وهي مأساة شعرية وأولى المسرحيات اللبنانية الكلاسيكية، في تلك الفترة ايضاً اصدر ديوان «فخر الدين»» وهو يتألف من قصيدة مطوّلة أرخت مرحلة مهمة من تاريخ لبنان بالكلمة الحلوة والصورة الشعرية.
مع «المجدلية (1937)»، غيّر سعيد عقل وجه الشعر في الشرق وبرهن فيها ان الشعر سكرة كثيفة الجمال ضوئية، جوهرها موسيقى يتحد بها الشاعر حميماً مع الكون، ومع مسرحية «قدموس (1944)»، أكمل بنيان العمارة الشعرية المتميزة بمقدمة نثرية، وهي لون جديد من الملاحم التي تهزّ ضمير الأمة.
مع «رندلى (1950)» صار الحبّ محور ديوان كامل أعاد فيه سعيد عقل الى المرأة كرامتها فباتت معه محبوبة ومعبودة يكلّل هامتها النبل وطهّرها من موجة الشعر الإباحي الذي أغرقها في الغرائز.
سنة 1954 اصدر «مشكلة النخبة» وهو كتيّب نثري يطالب فيه باعادة النظر في كل شيء من السياسة الى الفكر والفن.
سنة 1960 اصدر كأس الخمر، يتضمن مقدمات وضعها سعيد عقل لكتب منوعة، وشهد بها لشعراء وناثرين، مبرزا مواهبهم، مقيما انتاجهم، وناهضا بالنقد الادبي وبمقدمات الكتب الى مستوى نادر في النثر الحديث، وفي السنة نفسها اصدر لبنان ان حكى كتاب المجد الذي يعلم العنفوان والشهامة ويتميز باسلوب قصصي اخاذ يترجح بين التاريخ والاسطورة.
كذلك اصدر «اجمل منك ؟ لا...» وهو مجموعة قصائد غزلية زاخرة بموسيقى اشبه الى السيمفونيات.
سنة 1961 اصدر «يارا» يتضمن قصائد حب باللغة اللبنانية، وفي سنة 1971 اصدر اجراس الياسمين، وهو مجوعة قصائد يتغنى فيها بالطبيعة بغرابة وبحس بالغ الشفافية، وفي سنة 1972 اصدر «كتاب الورد» وهو نثر شعري تكلله نفحات حب وهمسات حالمات.
سنة 1973 اصدر «قصائد من دفترها» يتضمن مجموعة قصائد تتمحور حول العذرية والبراءة، وفي السنة نفسها اصدر «دلزى» قصائد حب من نار وحنين تكمل نهج «رندلى».
سنة 1974 اصدر كما الاعمدة، صور فيه بعلبك الشعر وروعة العمارة ودقة الجمع بين الفخامة والغوى.
عام 1978 اصدر «خماسيات» وهو مجموعة قصائد باللغة اللبنانية والحرف اللبناني، في عام 1992 اصدر خماسيات الصبا باللغة الفصحى.
عام 1981 اصدر «الذهب قصائد» وهو ديوان شعر بالفرنسية يحمل خلاصة ما توصل اليه فكر سعيد عقل في اوج نضجه، اعاد فيه الى اللغة الفرنسية عظمة بول فاليري ومالارميه وسواهما.
انه سعيد عقل احد ابرز الشعراء العرب المعاصرين، شاعر الحب المترفع والنبيل، شاعر المعرفة والفلسفة والفن واللاهوت، المتطرف في حبه لوطنه الذي يعتبره اساس الحضارة التي شعت على العالم كله ويؤمن انه سيأتي يوم يدرس تاريخ لبنان في كل الدول المتحضرة، المفكر المدافع الاول عن اللغة الجديدة التي ابتكرها وهي اللهجة اللبنانية العامية المكتوبة بالحرف اللاتيني، مطالبا بان تكون اللهجة اللبنانية اللغة التي يجب ان يتداول بها كل لبنان قراءة وكتابة وكلاما.
ولسعيد عقل عدة دواوين مخطوطة وجاهزة للطبع وهو كلما زاد في العمر عاما زاد تألقا وعطاء، واروع ما يلخص مطامح سعيد عقل الاسطورة قوله:
«الحياة العزم، حتى اذا انا انتهيت تولى القبر عزمي من بعدي»
(من اشعاره )

الديار الفكري

ص 1

 




 

 

Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar

ع