" النهار": الاثنين 17 أيار 2010

الأديب "الذي لم يوفّر نفسه من عقصات قلمه"
سعيد تقي الدين يحضر في ساحة بعقلين




                                            

عاد الاديب سعيد تقي الدين الى بلدته بعقلين متجلياً في احدى الساحات التي سماها المجلس البلدي الاسبق باسمه رغبة منه ومن النائب وليد جنبلاط، وتكريماً لادبه وفكره وفلسفته وقلمه، فأقام المجلس الحالي احتفالاً في الساحة بدعوة من البلدية وعائلة المرحوم امل ابرهيم، بمشاركة جنبلاط، ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان، والوزير السابق محمود عبد الخالق، وممثل النائب مروان حمادة نجله كريم، الى سياسيين وحزبيين واهالي البلدة.

وبعد ازاحة الستار ألقيت كلمات لكل من رئيسة بلدية بعقلين منتهى الغصيني
التي شكرت جنبلاط على رعايته المتواصلة لتكريم امثال المحتفى به، ومواكبته العمل الانمائي لبعقلين وكل قرى الشوف، ورمزي علم الدين باسم متخرجي الجامعة الاميركية في بيروت، والباحث جان دايه، وزياد تقي الدين باسم عائلة تقي الدين، وصفية ابرهيم باسم عائلة امل ابرهيم، وجنبلاط الذي قال عن المكرم في كلمته "ابن بعقلين ابن الجبل مزروع في تربته شاخص الى زيتونه هاجر عنه ما يزيد على الربع قرن ولم يفارقه لحظة واحدة، عاد الى لبنان وقد جنى ثروة في الفيليبين لكنه ابقى مسافة بينه وبينها فهو حاملها وليس بصاحبها وكم ندرت امثاله في ايامنا هذه. فبلغ كلا في سبيل عقيدة آمن بها او هدف سعى اليه او رأي وجده محقاً وصائباً لمساعدة ايستتن روز بنى نادي متخرجي الجامعة الاميركية وبذل ما جناه على جمعية "كل مواطن خفير" في مواجهة اسرائيل، اما القليل الذي بقي فقد انفقه عندما تعمّد في الخمسين من عمره بعقيدة الحزب السوري القومي الاجتماعي فانصهر فيه واذاب مشيخته في صفوفه رغم المعترضين وكانوا كثراً آنذاك. ثم باع بيانو لابنته الموهوبة ديانا وهاجر من جديد ولم يعد. شيخ سفريته في الادب العربي وجاحظه الحديث لم يوفر حتى نفسه من "عقصات" قلمه، وقلمه قد يجرح لكنه لا يدمي، محارب عنيد يتجند ولو وحيداً في سبيل قضية محقة او لرد ظلم او لرفض تعدّ، حارب التنين ولم يهزمه، فالمهم عنده الصراع وليس النصر. في جبل الشوف عبق من شذى الشيخ سعيد تقي الدين فهل يعود الى بعقلين؟".

اما حردان فقال في كلمته، "نلتقى
اليوم على وهج الوفاء لكبير من هذه البلدة الشوفية الجبلية ما زال نابضاً في حياتنا الثقافية والاعلامية والسياسية والانسانية وهو كبير رصع اشعاعه جبين لبنان بل المشرق العربي كله. من سعيد تقي الدين نبدأ من دون ان ننسى كريمته دياناً واشقاءه المجلين بهيج وخليل ومنير وبديع ونديم بل من دون ان تفوتنا معاينة المشهد الحضاري لبعقلين التي انجبت ادباء وشعراء وخرجت مبدعين لا يسكنون في الماضي بقدر ما يحيون في المستقبل والحقيقة ان لا شيء من الماضي ينتقل الينا ان لم تفعل عظمته فينا والماضي العظيم اهميته بقدرته على الانبعاث اي التخطي بحيث لا يكون اسير لحظة عبرت ولا صياد لحظة ستأتي".

بعقلين – "النهار"     

ص 16














 
 

Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar

ع