|
سكرجيّتنا
المتين هذه الايام باردة وبردها لم تعرف
مثله منذ زمن. الطرقات فارغة و الحركة خفيفة لا بل معدومة في بحر الاسبوع.
في نهايات الاسابيع بعض المتينيين البيارته
يصعدون حتى لو ركّوا الثلج فلا تزال السهرات حول الموقد جميلة جمال
التذكارات في نصوص مارون عبود وفؤاد سليمان واميلي نصرالله وغيرهم من
هؤلاء الذين عاشوا على الضفتين وراسلونا عبر كتب القراءة التي لم نتعلم
منها القراءة وحدها بل حب كل ما احبّه اولئك الكبار
عذرا" على التفلسف!
ولنعد الى الموضوع.
لقد ضمّت السهرة ليلة السبت فريق الاصايل ومن يتابع
انترنت
المتين
يعرفهم فردا" فردا" . ...تجنب الساهرون فخ السياسة فلم يعطوا
اهمية لابطالها الاشاوس كل الاهمية كانت لامبرطور الطاولة - العرق -
الذي اتى به اصيل سحبه من تعتيق فاق السنوات السبع. ودار الحديث
عن المتين متناولا" "سكرجيتها" في القرن العشرين
فتبين من خلال معلومات السهّيرة ان السكرجيّة في المتين
رجال صراحة و كرم وهمة وخفة ظل وابعد الناس عن حب المال والطمع وسوء
الظن ، كلامهم حكم او شعر او ظرف. وان تهكموا فعلى انفسهم اولا وعلى
بعضهم البعض اولا" وآخرا
منهم من كان يزرع ويعتني بالمثمر طوال الربيع وحين ينبت الزرع ويثمر
الشجر ويحلو الكرم يعلن ان الخير للجميع قائلا" "روحوا كلوا" اما هو
فيدير ظهره حتى الربيع التالي . أحدهم تحزّب وعلق صورة رئيس الحزب
المشهور في صدر الدار واقنع اهله بأن صاحب الصورة هو الجد الحنون
المتوفي.ولما توفي الحزبي الملتزم والعرقجي العتيق انزلت رئاسة الحزب
عن الجدار ولكن محبي ذلك العتيق صاروا يزوّدونه كل يوم وفي نفس
الوقت بكاس عرق يضعونه على باب قبره ولا ادري ان كان الامر مستمرا حتى
اليوم
عرقجي آخر ان نطق قال شعرا" او حدّث حدّث حكما" ولهذا الانسان نتمنى
طول العمر
ٍسكرجيون آخرون يؤرخ لفضلهم على المتينيين خلال معارك 1976 وما تبعها
مباشرة . كانا شقيقين يؤمّنان ربطات الخبز تحت القصف للمحتاج وغير
المحتاج وغالبا" ما يعودان الى عيالهم بربطة خبز واحدة او بلا خبز.
وهما من اهتم - يوم عزّ ت الشجاعة - بمن لقحه الرصاص على
قارعة طريق. سحبوا الجثث وطمروها وهناك من يقول انهم صلوا عليها
والدنيا رصاص . هل تظنون انهم فرّقوا بين ميت وميت آه لوكان لدينا في
ذلك الوقت ذرة من فلسفتهم آه لو كنا جميعا" سكرجيّة
فالى (ج .خ) و(ف.ح)و( ا.ب) و(ج.ح)و (ش.ح) وغيرهم و غيرهم كل الشكر
والتقدير والامتنان انكم سكرة راح معظمها وفكرة نعيش نحن مآسيها
على هذا الجرح السياسي بامتياز ركّ السهيرة الثلج الى بيوتهم وفي
افواههم طعم عرق اصيل
أحدهم
ملاحظة: كل من يعرف عن سكرجية المتين
شيئا" مميزا"، نرجو ان يزود به مركز المعلومات والاتصالات المتين
فالسكرجية ليسوا فقط اوادم واكثر انهم أيضا" جزء من تراثنا.
|