DIVERS

 




 

 

                                                       تعالوا الى كلمة سواء

لقد كان آخر الاسبوع  الماضي هادرا في  بعض مناحي المتين و ذلك عائد الى الجدل الذي قام  حول كيفيّة
توزيع  المناعي  عبر التقنية الرقمية التي من المفترض ان تكون مسهلة للتواصل لا معقّدة له

وبما أننا في المتين أهل جبل  لا بل أقرب الى الجرد منه الى المدينة  ، فحدّة الطباع  وعلو الصوت حتى الصراخ  والإرتجال هي مظاهر  من صميم طباعنا مهما اجتهد التطبّع في بردخة  الأطباع ودفعها نحوهدوء  يستمر في النهاية مصطنعا
.
اننا نحن الجبليين نثور بسرعة ونهدأ  بسرعة ، طباعنا، صيف وشتاء على سطح واحد
.
في هذا الجو حمل بعضنا على من لم يراع الأصول القروية في توزيع المناعي على كامل الأراضي المتينية مهما وسعت  وهذا المنطق تبرّره القيم القروية  الصافية التي تفج الصخر نقاء وعنفوانا

غير ان للمعلوماتية منطق آخر يعتمد الرقم ويبدّيه ببرودة  العاهر اللئيم ، غير عابئ  بالإنفعال البشري  المبرّر ربما ، ولا بأخلاقيات قامت في المجتمعات الزراعية وانتجت قيما  انتجت بدورها  حياة العونة التي لا علاقة لمنطق الأرقام بها

ان منطق الأرقام يبدّي الصح على الخطأ ولا ينظر الا الى النتائج فهي اما صح واما خطأ ، إمّا  واحد وإما صفر

ان الرسائل القصيرة عبر الأجهزة  النّقالة لا تخضع الا الى هذا المنطق ومن حاول او سيحاول تخطي اصول هذه اللعبة سيقع في الهذيان وفي العربي الدّارج الفوضى

ان اولى قواعد بث الرسائل القصيرة هي التحكّم الصارم بقاعدة المعلومات . والمعلومات في موضوعنا هي ارقام الهواتف النقّالة. و هي عرضة للتغير على وقع الدقائق وتحديثها هو أمر  ايضا مفروض على وقع الثواني لتبقى قاعدة المعلومات صحيحة  قابلة للبث منزّهة قدر الممكن  عن الخطأ

إن قاعدة المعلومات حية ، متغيرة و مصدر للخطأ ان لم يتم السهر الدّائم عليها. فلا يمكن تجميع  ارقام هاتفية والتباهي بضخامة عددها انما الحري التباهي بدقّتها  ، ثم السعي المتواصل الى زيادتها.

ان التباهي بامتلاك 700  او ثمانماية رقم هاتف في قاعدة معلومات ما لا يكفي لتأمين الغرض المطلوب. المطلوب معرفة مدى صحة هذه الأرقام .والرقم الهاتفي يعني في الدرجة الأولى صاحبه فهو المؤتمن عليه ،هو الذي يغيره ويلغيه وهو الوحيد الذي يؤكد  صحته اوينفيها لذا من الواجب اشراك صاحب الرقم بالسهر على صحة قاعدة  المعلومات وذلك  عبر رسم الإشتراك

وبالإضافة الى هذه الناحية من اهمية رسم الإشتراك ، فلهذا الرسم ايجابيّات  اخرى أهمّها:

انه يخفف عن كاهل طالب الخدمة كلفة  الخدمة،  دعوة كانت  أم خبرا ام نعوة . وقد اثبت العمل على ارض الواقع ان كلفة الخدمة امر يمكن ان يثقل كاهل طالبها

ان رسم الإشتراك يغطي الكلفة التي لم يستطع طالب الخدمة تسديدها وذلك  دون منّة من أحد الا من المجموعة المتعاضدة  عبر رسم الإشتراك  هذا. والذين عملوا  ويعملون حتى الآن  على تأمين  هذه الخدمة  يعرفون تماما عمّا يتكلمون

ان رسم الإشتراك وهو زهيد ويجب ان يستمر  زهيدا لا يحرج المشترك ولا المرسل الذي يبقى همّه عدم ازعاج  أو إحراج من تصل اليه الرسالة

فنصيحتي إذن  لمن ازعجه اصرار أهالينا على ابقاء قاعدة معلوماتها صحيحة ان يساهم في الشراكة مع أهالينا عبر الإشتراك في الخدمة وادارتها لأن من يديرها اليوم لن يستمر في ادارتها طويلا لما  لديه من مشاغل وأمور اخرى يهتم بها. وحذار ان نكرّر اخطاء الأسلاف فننسخ من الحركة حركات تفسد بعضها وتقتل اي محاولة للتطور لا بل للتقدّم في مجتمعنا المتيني الراقي

ارجو ان يقرأ هذا الكتاب بتمعن ومسؤولية وإن لاقى استحسانا فليطبع ويوزّع على من لم يطّلع عليه رقميا"

وفي النهاية لن يجمع بين  الأهل  إلا كلمة سواء
 

شربل نجار       
 
 

Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar

ع