|
سهرة مع ميشال شيحا في بيت نعيم
بارود
في مثل هذا الوقت من كل عام، لنا موعد مع
جمعية اصدقاء جورج خيرالله في منزل رئيسها الاستاذ نعيم بارود
وأي موعد؟! موعد مع الثقافة، انه و بخلاف كل
مواعيدنا المتينيّة، ارقاها وأكثرها تألقا لما يكابده نعيم
في ورشة اختيار الموضوع وجمع المهرة من العارفين بدقائقه
والضالعين في الامساك بنواصيه فنغنى معرفة ونعود الى بيوتنا بعد متعة
الاصغاء بزوادة من المعارف تشجعنا على الاستزادة
بعد ترحيب نعيم بالحضور وتأكيده على استمرار نشاط
الجمعية ترك الكلام لجميل جبر الذي وضع شيحا في الاطار التاريخي
الذي تبلور من خلاله اثره لا سيما التشريعي منه . تناول الكلام بعده العضو
في المجلس الدستوري القانوني اميل بجاني الذي افاض في
الحديث عن ميشال شيحا المؤسس للجمهورية اللبنانية الاولى عام 1926
بمساهماته الكبرى في وضع دستور لدولة لبنان الناشئة . وقد اصر بجاني
على التأكيد ان دستور 1926 هو نتيجة جهد اللبنانيين وعلى رأسهم
ميشال شيحا. اما ما يقال عن كون الدستور نسخة من دستور فرنسا -
الجمهورية الثالثة - فهو خطأ شائع يبيّت نوايا سيّئة .بعد
البجاني تعرّفنا الى شيحا الاديب الشاعر من خلال قصائد بالفرنسية
قرأتها لنا شادن نجار واخرى مترجمة الى العربية اطلّت بها الفيرا يونس
وقد رافق ذلك عزف على الناي شجي
أما مسك الختام فكان مع معالي دميانوس قطار الذي تناول شيحا من
زوايا متعدّدة. ركز على عبقريته في الدعوة الى اختراع دائم لدور
متجدد للبنان كلما ظن العالم انه لم يعد لهذا البلد دور.
بلد وبحسب شيحا تحد مستمر و ازمات متلاحقة ينتصر عليها من
خلال عبقرية في اختراع الادوار.اثر ذلك حدثنا قطار عن نظرية شيحا في
الانسان اللبناني الذي هو في صيرورته كتلة من نار وماء. انه
الجبلي البحار الذي يجمع في بنيته الذهنية قساوة الصخر الى رحابة
البحار في التعاطي مع الحياة بمختلف نواحيها. وقد برع
في جذبنا الى شيحا من خلال الضرب على وتر يعرف اننا نطرب اليه
الا وهو القرية مقرونة بالاغتراب في فكر ذلك الالمعي الكبير
كانت سهرة الذ ما في ختامها انها تحضك على انتظار دعوة الى
مثلها

















 |