DIVERS






 




 




طرق المتن... البطيئة !
وليد أبو سليمان


ليس خافياً على احد ان قضاء المتن الشمالي هو من اكثر المناطق اللبنانية التزاماً بواجباته تجاه الدولة، وهو يوفر للخزينة العامة مدخولاً لا بأس به، جراء الضرائب التي تفرض على ناسه، ما يسمح له بأن يحصل على ادنى حقوقه، من دون منّة من احد.
ولكن، ان يكون الاهمال ملازماً لواقع المتن هو أمر، لا يليق بأهله، ولا سيما انهم عانوا عقوداً طويلة، سياسة الكيل بمكيالين، التي كانت تضع للانماء حدوداً جغرافية، تفتقد الى مبادئ المساواة في الحقوق، وتحول دون تعميمها على مختلف المناطق.
واذا كانت أبسط متطلبات المتني، السلامة العامة على الطرق، فان مسلسل الحوادث المتنقلة التي تحصد ارواح شبابنا، يقودنا الى الوقوف اعتراضا على الاهمال اللاحق بطرقنا على غير مستوى.
ويكفي عرض هذا الواقع للاضاءة على مكامن الخلل، التي تفترض معالجتها من جانب السلطات المختصة، واحقاق المتنيين. وللاشارة فان ابرز ما تعانيه طرق المتن الشمالي هو الآتي:
-
اوتوستراد انطلياس – بكفيا الذي مضت عقود على شقّه، من دون ان يحظى بفرصة اعادة تأهيله، ولذا لا بدّ من تخصيصه بمشروع شامل، يعيد صيانته محافظة على سلامة المارة من جهة، وتأهيله في شكل يسمح بتسهيل حركة المرور والتخفيف من ازمة السير التي بدأت تتمدد نحو الطريق، وفي شكل لا يضرّ بالمواطنين اصحاب المصالح على جانبي الاوتوستراد، من جهة ثانية.
-
اوتوستراد المتن السريع الذي نفّذ منه اوتوستراد نهر الموت – بعبدات، ويتولى مجلس الانماء والاعمار راهنا تنفيذ طريق بقليع – صنين المكملة لهذا المشروع. ويتسم هذا الاوتوستراد بأهمية كبيرة، خصوصا في حال استكمال شقه، كونه يشكل شرياناً حيوياً يربط مرفأ بيروت بطريق زحلة وفق المرسوم الموقع لانشائه، ويسهل خلق خط "ترانزيت" دولي الى سوريا وتركيا، وبالتالي يحرك العجلة الاقتصادية، ويساهم في تنشيط الحركة التجارية في الكثير من قرى وسط واعالي المتن، منها على سبيل المثال، بولونيا وعينطورة والمروج والمتين والقعقور ومجدل ترشيش، وغيرها من البلدات المتنية التي يفترض ان يمر الاوتوستراد فيها.
ولذا من الضروري استكمال تنفيذ وصلة بعبدات بشلامة التي تصل اوتوستراد المتن السريع باوتوستراد المروج – زحلة نظرا لفوائده الاقتصادية والحياتة التي يوفرها للمواطنين، ومنها على سبيل المثال التخفيف من ضغط السير على العاصمة وضواحيها، كونه سيستوعب كل حركة شاحنات الترانزيت، كما من شأنه ان يساهم في تنمية الحركة الاقتصادية في القرى التي سيعبرها، اضف الى انه سيفك عزلة تلك القرى خلال فصل الشتاء بفعل الثلوج التي تقطع منافذها نحو العاصمة، وسيسهل اقامة شبكة صرف صحي للمنطقة هي في أمس الحاجة اليها، ولا سيما انها تعاني حرماناً مزمنا، لم تنجح العهود المتعاقبة في ازالته، علما ان هذا الخط يشهد مرور اكثر من عشرة آلاف سيارة يوميا.
-
ازمة السير التي يسببها جسر جل الديب الذي يزيد عمره على 25 عاما، الذي يشكل، في حاله الحاضرة خطرا على المارة، وقد بات عنق الزجاجة على المسلك الشرقي لاوتوستراد بيروت – جونيه، ما يفرض معالجته سريعا، في شكل يخفف من زحمة السير على الطريق، ومن دون نقلها الى الطريق الداخلية لجل الديب، كما يتخوف الاهالي، خصوصاً انها ستكون المخرج الوحيد لجهة بيروت لكل سيارات المنطقة الممتدة من الزلقا – عمارة شلهوب وبياقوت، وكذلك لحركة السير من جهة الشرق، اي بصاليم وبقنايا وحارة الغوارنة وقسم من انطلياس. وتجدر الاشارة الى ان المخطط الموضوع لانشاء جسر من خطين محل الجسر الحالي يستدعي وضع اكثر من علامة استفهام عن جدواه، خصوصا ان تجربة جسر انطلياس لم يمر عليها الزمن بعد.
-
ينام في ادراج مجلس الانماء والاعمار، منذ سنوات طويلة، ملف توسيع الطريق الداخلية بين عمارة شلهوب وانطلياس، ما يستدعي اعادة تحريكه بعد دراسة جدواه وكلفته، نظراً الى اهميته في تخفيف الضغط على الاوتوستراد الساحلي، كما في تحريك العجلة الاقتصادية في الاسواق التجارية الداخلية.
اسابيع تفصلنا عن موسم الشتاء، الذي لا يوفر اهالي المتن من فائضه في المطر الذي تعجز البنى التحتية عن استيعابه او تصريفه بسبب سوء الصيانة اللاحق بشبكة الطرق... فهل من يسمع؟


 

 
 

Espace Économique - Espace Municipalité - Espace Culture - Espace Historique
Contact - Statistiques - Carte - Discussion - E-Cards
  free web site counter

   Designed and Developed by Webserv

                                                                                            Created by C & C Najjar

ع