|
ذكريات هاربة
02082010

قنطرة بيت بو رزق قرب دكان جوزف
ذكرياتذ
كلما مررت بك اتأملك واراقب حجارتك المعقودة باتقان فاسمعك تحدثيني
وتطربين لمروري لانك
تعرفيني كما تعرفين
الكثير من اترابي , وانا الملم ذكرياتي الطفولية الهاربه فاتذكر اني هنا لعبت
وهناك ركضت وهنا اختبأت فيك واغلقت
بابك الحديدي , ايتها القنطرة العتيقه اعرفك منذ نعومة
اظفاري طفلا البس المريول الازرق في مدرسة الراهبات التي
كانت في البيت المجاور الذي اصبح
اليوم دكان جوزف , امر بك متذكرا (ابوملحم) الذي كان يعبرك الى الدرج
في
داخلك ليصل الى
بيته,
واتذكر ضاهر مخايل بطربوشه الاحمر ,حيث كان دكانه بجانبك فكان يجلس الى
طاولة صغيرة امام
الشباك حيث يجري
حساباته وينظم اجمل القصائد , اذكرك ايتها القنطره لأن مدرسة الراهبات
لم يكن
لها ملعب خاص بها بل كان
الملعب هنا امامك على قارعة الطريق , واخال نفسي هاربا من رفاقي
لاختبىء بين جنباتك ... واسألك أي ذكرى
تحملينها اليوم ؟ الم تتعب حجارتك بعد وقد اعتراها
الانين
والم السنين ؟, اولم تحفظي شيئا من قصائد ضاهر مخايل ؟
ترى كم وكم من الناس مروا امامك من هنا؟ (مكاريه وعربات وسيارات ومشاة
), الراهبات والاطفال والمعلمات في عيد
الاستقلال وعروس
الزعتر عند فرصة الساعة العاشره , ترى اما مللت الايام والسنين ايتها
القنطره ؟ اعلم انك تحفظين
وجوهنا وحركاتنا , سنذهب نحن وتبقين انت , ولكن ارجو منك ان تخبري كل
الصغار الذين يلعبون
امامك اليوم وكل من
سيأتي ويمر امامك اخبريهم بأنه .. كان ياما كان..
المحامي فيصل القنطار
|